نتوقف اليوم عند رسائل تلقيناها منكم خلال الأسبوع الماضي. الرسالة الأولى كانت رسالة شكر من سكان منطقة جميرا الخامسة على مقالين كتبناهما حول أوضاع المنطقة. يقول السكان: (نشكركم على الزيارة التي أسعدت الكبير والصغير، سعادة يعجز القلم عن وصفها، فالجميع كان ينتظر زيارة تتعرف على أوضاع منطقتهم،
وهذا هو دور الصحافة التي تضع قضايا أبناء البلد في مقدمة أولوياتها فتهتم بقضاياهم وهمومهم وتعرضها على المسؤولين وأصحاب القرار، حينها يشعر القارئ بأن لديه من يعبر عنه وعن همومه، ويجد المسؤول من يدله ويلفت انتباهه إلى أمور قد تخفى عليه، وبذلك يتمكن من تأدية عمله على أكمل وجه ليحقق مصلحة الوطن وشعبه).
ونقول لأهل جميرا إن الواجب يحتم علينا الوصول إليكم وإلى غيركم، وإلا كيف يمكننا التعرف على مشاكلكم وهمومكم. ان الزيارات الميدانية والبحث الدقيق قبل الكتابة عن أي قضية نكتب فيها أمران نسعى إليهما ما استطعنا قبل إثارة او مناقشة أي قضية. فلا شكر على واجب، ونحن الذين نمتن لكم بالكثير، فلولا قراء مثلكم يتواصلون معنا ويثقون بنا لما استطعنا أن نواصل مسيرتنا في هذا المجال.
قارئ آخر يعلق على مداخلة شاركنا فيها مع الزميل عادل حسين في إذاعة «نور دبي»، من خلال برنامج قبل النشر. كان موضوع الحلقة عن الإعلام المحلي والتحديات التي يواجهها. يقول القارئ: (نشكرك على الثناء الذي خصيت به الإعلاميين المواطنين الذين أثبتوا نجاحهم وقدرتهم على الارتقاء بالإعلام المحلي في دبي لاسيما الإعلاميين العاملين في قناة «دبي الرياضية» و«سما دبي» فكم نسعد بهم وكم نفخر بوجودهم ونأمل لو تتسع الدائرة فنرى وجوها جديدة تضيف جديدا للجميل الذي يسعدنا).
ونقول لقارئنا إننا عندما تحدثنا عن بعض الإعلاميين المواطنين الناجحين في الإذاعة والتلفزيون لم يكن ذلك من باب المجاملة، بل كان من باب الفخر والاعتزاز بما يقدمونه من برامج وطنية تعكس توجهات وقضايا وطنية، وتعكس هوية للوطن سواء على الصعيد السياسي أو الاقتصادي أو الرياضي أو الاجتماعي.
ابو راشد، أبو عمر وعادل حسين، جابر عبيد، معدو ومقدمو نشرة أخبار الإمارات في تلفزيون دبي، معدو ومقدمو برامج قناة سما دبي، حسن حبيب وجمال بو شقر ويعقوب السعدي، طارق الزرعوني وغيرهم من الإعلاميين الناجحين الذين لا يتسع المجال لذكرهم، هؤلاء اثبتوا قدراتهم وكفاءتهم في تقديم قضايانا الوطنية والإقليمية ومناقشتها بموضوعية وبطريقة جذبت آلاف المشاهدين لمتابعة ما يقدمونه.
ونقول إن وجود أبناء الوطن متألقين في شاشاتنا وعبر محطاتنا الإذاعية، وشعورنا بقيمة ما يقدمونه لنا وللعالم أمر يسعدنا ونفخر به ونأمل ان نرى المزيد منهم. فالإعلام الناجح ليس بقدر ما نملكه من قنوات تلفزيونية ومحطات إذاعية وصحف مطبوعة، والتطوير فيه لا يرتكز على الشكل دون المضمون، الإعلام الناجح في تصورنا هو الإعلام القادر على ان يكون مرآة مجتمعه، القادر على تقديم هويته وطرح مشكلاته وهمومه. وهو ما نأمل أن يحظى باهتمام اكبر من خلال مؤسساتنا التعليمية في المستقبل القريب.
نشكركم على اهتمامكم وتواصلكم ونعد بنشر باقي الرسائل في الأسابيع المقبلة.