تضيع الكلمات حينما نبحث عنها لتعبر عن فرحتنا بعودة ابن الإمارات الدبلوماسي الإماراتي ناجي النعيمي الذي أطلق سراحه أول من أمس بعد احتجاز استمر خمسة عشر يوما في العراق. فرحة عارمة حلت في قلوب أهل الإمارات، الكل سعد بنبأ إطلاق سراحه، الكل تمنى لو تقصر المسافات فيصل إلى أسرته في لحظة الإعلان عن الخبر ليهنئ ويبارك بعودة الابن الغائب.

إنها مناسبة أبهجت القلوب وأكدت للجميع قيمة الإنسان التي بدت واضحة من خلال اهتمام واسع بهذه القضية من أعلى المستويات في الدولة، ومن خلال الترحيب الشعبي الذي تمثل في ردود أفعال الأفراد، مواطنين ومقيمين، في الدولة أو خارج حدودها.

صاحب السمو رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان أجرى اتصالاً هاتفياً بأسرة ناجي النعيمي وهنأها، وعبر عن تقديره للدور الذي لعبه ناجي وزملاؤه في مساعدة الشعب العراقي، كما عبر سموه عن تقديره لموقف العائلة وجلدها والثبات الذي أبدته خلال هذه المحنة الأليمة التي مرت بها وبدولة الإمارات. سمو الشيخ حمدان بن زايد وسمو الشيخ عبدالله بن زايد أجريا اتصالين هاتفيين مع أسرة النعيمي مهنئين بانتهاء المحنة.

سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك أجرت اتصالاً هاتفياً مع والدة النعيمي وساقت لها البشرى وهنأتها بسلامة ابنها وابن الإمارات. تصدر خبر إطلاق سراحه صفحات الصحف الأولى، وكانت الفرصة سانحة للكثير من الفعاليات الوطنية والعالمية لتعبر عن رأيها فيما حدث.

أبناء الإمارات والمقيمون فيها أطلقوا رسائل نصية تعبر عن فرحتهم بهذا الخبر. أطفال صغار حملوا شعارات وملصقات تحمل صورة ابن الإمارات ناجي، الكل أصبح في الدولة بإرادته أو رغماً عنه مترقباً لحظة وصول ناجي إلى الدولة.

إن الفرحة التي اكتنفت الجميع بمجرد الإعلان عن إطلاق سراح النعيمي كشفت عن صور الترابط والتلاحم الذي اتصف بها المجتمع الإماراتي، وكشفت عن التكافل الاجتماعي الذي تنعم به الدولة. هذه الصورة الاجتماعية الرائعة التي لم تغب عن مجتمع الإمارات الذي عبر عن فرحته بإطلاق سراح النعيمي دون تمثيل أو تزييف. إنها صور أثبتت للعالم أن الإمارات كدولة تكترث لأمر كل فرد من أفرادها لدرجة أن كل أسرة في الإمارات استشعرت ان الغائب ابنها.

وعسى أن يتم الله الفرحة على «دبا الحصن» ومناطق الدولة في اليوم الذي ستستقبل فيه ناجي النعيمي، عساه أن يكون نهاية الأحزان لدولة الإمارات. وغداً حينما تحتضن أم ناجي ابنها العائد يسعد أبناء الإمارات والمقيمون جميعاً وسيتركون صورة جديدة تتجلى فيها أروع صور الوفاء والمحبة الصادقة التي عرفت في شعب الإمارات والتي لم يعرف الشعب غيرها. فلتقر عين أم الناجي بعودة ابنها الغائب، ولتزغرد أمهاتنا فرحا وابتهاجا بأسرة صبرت فنالت، ولنعظم سلامنا لقيادات بذلت جهدا في قضية ناجي وأظهرت اتزانا فانتصرت.

maysaghodeer@yahoo.com