منذ عام 2001 نجحت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين وبدعم من المجتمع الدولي وحكومتي أفغانستان وباكستان من تنفيذ برنامج عودة طوعية للاجئين الأفغان، حيث استطاعت المفوضية أن تنظم عودة حوالي 5ر3 مليون لاجئ أفغاني من باكستان وإيران إلى بلادهم ودمجهم في مجتمعاتهم وهو ما يعد من اضخم برامج إعادة لاجئين تنفذه المفوضية السامية منذ تأسيسها سنة 1951.
ويأتي استضافة قطر أعمال الاجتماع العاشر للجنة الثلاثية بين أفغانستان وباكستان والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بهدف بحث السبل المناسبة والآليات العملية الكفيلة بحل مشكلة بقية اللاجئين الأفغان المتواجدين في باكستان وإعادتهم إلى وطنهم، من إيمان قطر بقيادة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد بضرورة الاهتمام والدعم لمختلف القضايا الإنسانية ومن ضمنها اللاجئون وكيفية العودة الطوعية لهم.
وهو ما أكده السيد حسن بن عبد الله الغانم وزير العدل في كلمته التي ألقاها في الجلسة الافتتاحية للاجتماع من أن دولة قطر تابعت باهتمام وتقدير تطورات قضية اللاجئين الأفغان والجهود القيمة التي بذلت لعودتهم، وأن قطر تثمن النتائج الإيجابية التي أحرزتها الاجتماعات السابقة للجنة الثلاثية بخصوص المسائل المتعلقة بعودة اللاجئين الطوعية واعادة إدماجهم في مجتمعاتهم داخل أفغانستان، معربا عن أمله في أن تتم مراجعة الإنجازات الماضية المتعلقة بعودة اللاجئين خلال العام الحالي وترتيب تطورات جديدة لتسهيل عودة اللاجئين وكذلك التدفقات المستقبلية في الفترة من 2007 إلى 2009.
فقطر تؤمن أنه باستطاعتها أن تلعب دورا في عودة ملايين اللاجئين الأفغان إلى بلادهم وأن يستمر دعمها لبناء دولة أفغانستان الآمنة والمستقرة، وهذا هو دور الدول الإسلامية المطلوب منها على الدوام لمساندة أي شعب مسلم يولي ثقته بالعالم الإسلامي، وهو ما أثبتته السياسة القطرية بل إن الأمر تعدي كذلك دعم أي شعب في أي بقعة في العالم يحتاج للمساعدة في ظروف عصية عليه.
فقطر تساهم دائما بسخاء في تقديم المساعدة للعديد من الدول في قارتي آسيا وأفريقيا، وتساند الجهود التي تبذلها المنظمات الإقليمية والدولية لإحلال السلام في العديد من الدول والمناطق بما يحقق أمن الشعوب واستقرارها في العالم أجمع.