لا شك أن وزير التربية والتعليم وخلال الأشهر القليلة الماضية قد وقف على الكثير من مشكلات الميدان التربوي، وتراءت له أمور ربما لم يكن يتوقع أو يتخيل أن تكون بالصورة التي ظهرت له، ولا شك أيضا والوزير على يقين بأن الخافي أعظم وأدهى وأمر.

من هنا كان التوجه نحو إنشاء الخدمة الإلكترونية «الوزير معك» يتلقى عبرها شكاوى ومشاكل الميدان التربوي برمته، سواء كان الشاكي معلما أو إداريا أو طالبا أو ولي أمر أو أي شخص، سيكون في إمكانه أن يضع مشكلته بين يدي الوزير شخصيا من غير وسيط أو حرج.

وما لا يختلف عليه اثنان هو أن جعبة البريد ستحمل الكثير للوزير من المشاكل التي لا تعد ولا تحصى، وستميط الأيام اللثام عن العديد من القضايا وما يعانيه الميدان، ليس فقط المشاكل المعروفة للعامة من شح هنا وهناك في بعض المواد، أو قصور في الأداء الفلاني أو تسلط في تصرفات العلاني بل أكثر من ذلك بكثير مما يصدقه البعض أو ذلك الذي يبتعد عن المنطق والمعقول.

إشكاليات لا تتعلق بما يدور داخل أسوار المدارس أو في مكاتب موظفي المناطق التعليمية بل هناك ما هو قريب منه ولا يبعد عن مكتب الوزير شخصيا سوى خطوات من ظلم يقع من مسؤول ضد موظف، أو سوء معاملة يتلقاه أحدهم من الآخر.

عبء كبير وحمل ثقيل سيفرزه «الوزير معك» الذي نأمل أن نجده في مكتب كل الوزراء يكون بمثابة «الترمومتر» الذي يكشف درجة الرضا لدى الجمهور، وفي نفس الوقت سيكون سكرتيره الشخصي في تلقي المشكلات وبالتالي إيجاد الحلول الناجعة لها.

الخدمة الإلكترونية «الوزير معك» الذي استحدثه وزير التربية والتعليم نتمنى أن يكون لدينا الكثير منها وأن تكون صلة الوصل مباشرة بين الوزير والمجتمع إن أراد وزراؤنا تحقيق حلم الدولة في إيجاد صيغة جديدة للعلاقة بين الوزير والناس وخلق أرضية خصبة تجمع بين كليهما في مشهد تسهل قراءته على الجميع مفاده أن الوزارة لم تعد تشريفا بقدر ما هي تكليف قبل كل شيء.

fadeela@albayan.ae