عندما أرادت وزارة الاقتصاد الوقوف في وجه شركات ومصانع الإسمنت في الدولة فإنها فعلت وأجبرتها على التراجع عن قرارها بزيادة أسعار الإسمنت بنحو 10 دراهم للطن الذي كانت تزمع العمل به بعد يومين.

ولاحظنا أيضا تحرك الوزارة سريعا واتصالها بممثلي شركات الإسمنت والجهات المعنية لوقف أي زيادة سعرية انطلاقا من قرار مجلس الوزراء منع قيام أي تكتلات تجارية لتوحيد الأسعار وزيادتها، ولحماية المستهلك الذي كادت الزيادة التي أصبحت مثل الكماشة أن تفتك به وتحيله عظاما.

نقول ووزارة الاقتصاد قد تمكنت بالفعل من الوقوف في وجه جماعة الإسمنت الذين حاولوا استغلال الطلب الكبير على منتجهم نتيجة الطفرة الإنشائية التي تشهدها البلاد، إنها أرسلت رسالة قوية إلى كل من يفكر في اتخاذ ذلك المنحى؛ تقول فيها إن الأمر لم يعد متروكا للجهات المنتجة للسلع والمنتوجات بل لا بد لأي زيادة أن تتم وفق آليات السوق الحر .

وحسب ما تقتضيه السياسة التجارية والتسويقية لكل شركة واستنادا على أسس واقعية وليس بالاتفاق والتنسيق بين الشركات والمصانع - حسب رأي وكيل وزارة الاقتصاد .

بل ان الوزارة أعلنت أيضا أنها ستتخذ إجراءات بحق من يلجأ إلى التكتلات « السعرية » التي يبدو أنها قد بدأت تطل برؤوسها وتعلن كل جماعة في كل مرة زيادة أسعار منتجاتها.

وهو الموقف الذي كنا نتمنى أن تتبناه الوزارة حيال كل المحاولات هنا وهناك التي لو كانت قد وئدت في المهد لما وصل الحال إلى ما هو عليه ولما انفرط العقد وانتثرت حباته في الأرجاء حتى بات من الصعب جمعها أو لملمتها .

نقول إن الوزارة « يوم بغت يت بجمالي » وبالفعل أراحت بال المستهلكين ، وأغلقت باباً كان من الممكن لو تُرك لفتح أبواباً يعلم الله مداها ومنتهاها، خاصة وأن الطمع والجشع لا حدود لهما.

fadeela@albayan.ae