سعادة بالغة عاشها أهلنا ليس في مدينة كلباء وحدها بل على كل بقعة من بقاع وطننا الجميل، إثر افتتاح محطة تحلية المياه هناك بعد الانتهاء من أعمال المرحلة الأولى فيها بكلفة 80 مليون درهم أنفقها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة لينهي بذلك معاناة الأهالي في المنطقة ضد شح المياه ويلبي احتياجاتهم المتزايدة من المياه وزف في زيارته أول من أمس للمنطقة نبأ افتتاح المحطة التي ينتظرها الأهالي هناك بفارغ الصبر.

ليست محطة تحلية المياه هي المفاجأة السارة الوحيدة لهم بل ان المشروع الحيوي الكبير الذي يتم تنفيذه في كورنيش بحيرة كلباء سيزيد هذه المدينة جمالا على ما تتصف به من جماليات قد لا تجتمع كلها في مكان واحد كما هو الحال في كلباء.

وبالتالي فإن أقل ما يمكن قوله عن هذا المشروع الذي يدعم الجمال والبيئة أنه مشروع فريد يضفي على المدينة الهادئة روعة وجمالا ويحمي الحياة البرية والبحرية فيها، من قشريات ورخويات وأصداف إضافة إلى المحمية الطبيعية فيها، التي تعد وحدها ثروة ثمينة يجب الحفاظ عليها.

تلك المحمية التي تعد بحق جنة الله على الأرض يجتمع فيها الماء والشجر والحيوانات والطيور، وملجأ لها من خطر الانقراض، وكان يحلو لها العيش والإقامة فيها، فما بالنا إذن بمن يزور كلباء وتهنأ نفسه في ربوعها، و لنا أن نتوقع ونتخيل كيف ستكون تلك المدينة الحالمة وقد أولاها شيخها من اهتمامه الكثير ولم يدخر جهدا أو مالا في سبيل جعلها من أجمل المدن وأسعدها بما حباها الله من روعة ولتصبح وجهة سياحية تهفو إليها الأنفس والقلوب.

وكلباء، لمن لا يعرفها، هي مدينة تاريخية قديمة ذات موقع استراتيجي وحيوي هام وتقوم على سهل زراعي خصيب يمتد من ساحل البحر حتى سلسلة جبال عمان، وأطلق عليها هذا الاسم الرحالة (ابن بطوطة) ووصفها في كتابه تحفة الأنظار في غرائب الأمصار بأنها تبدو للزائر أو الناظر إليها من البحر كحرف الباء.

fadeela@albayan.ae