كان يوم أمس حافلاً ومميزاً لأسرة «ريم»، الطالبة المواطنة التي تدرس في طب الأسنان في جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا. فقد أثقلت مصاريف الدراسة كاهل أسرتها وكادت ان تتعثر طموحاتها بسبب تلك المصاريف، لكن استجابة سريعة من سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة نادي دبي للسيدات مع مشكلتها أعاد الأمل لريم.

وحشد الأفراح في قلبها وفي قلوب أفراد أسرتها بعد أن تكفلت سموها بمصاريف الدراسة حتى تتخرج ريم وتنضم إلى طاقم الأطباء المواطنين في الدولة. تقول ريم التي غلبتها دموع الفرح: (لقد استقبلت خبر دعم سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم بكثير من الفرح والدموع، فقد جاءت مبادرتها بعد أن كاد الأمل يتلاشى.

لن أنسى موقفها معي ما حييت. ولا يسعني سوى أن أتقدم إليها بجزيل الشكر والامتنان على عطائها وكرمها الذي عرفته في مواقف سمعت بها أو قرأت عنها. وهذا الدعم سيكون حافزا لأكمل مسيرتي التعليمية بتفوق حتى أتخرج وأخدم وطني بكل إخلاص، حينها سأهدي ثمرة نجاحي وتفوقي إليها وإلى قيادات تستحق منا الكثير لأنها تمنحنا الأكثر) انتهت رسالة ريم.

الكل يعرف سمو الشيخة منال بنت محمد وانجازاتها، لذا فإن لا احد منا يستغرب دعمها لإحدى بنات الدولة الطموحات، وهي بهذه المبادرة الكريمة أكدت من جديد على دور القيادات النسائية في الدولة وحرصهن على دفع ابنة الإمارات لأن تحقق انجازات تضاف لسجل المرأة الإماراتية. النجاح قصة لا تُتاح إلا للناجحين، ولولا أبناء وبنات الإمارات الجادون.

ولولا الحب الذي تفيض به نفوسهم للوطن لما كُتبت للوطن قصة نجاح. مبادرة سموها أكدت متابعتها المستمرة لما تطرحه وسائل الإعلام من قضايا، وأكدت أن هموم الأسرة الإماراتية تشغل حيزا كبيرا من اهتماماتها، وأثبتت حرصها على تنفيذ توجيهات أصحاب السمو حكام الإمارات الذين يدعون دائما للاستثمار في بناء الإنسان الذي يعود بكل النفع على المجتمع.

وبعثت من خلال مبادرتها وتشجيعها لريم رسالة تفيد بأن من يرد خير هذه البلاد فعليه أن يسعى للاستثمار في أبنائه، وبعد ذلك يأتي له جميع ما يطلبه دون إتعاب فكر ولا إجهاد نفس.

سمو الشيخة منال بنت محمد تساهم في كتابة قصة نجاح دولتنا أسوة بالقيادات النسائية في الدولة وعلى رأسهن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك التي نتعلم منها أن النجاح الحقيقي ليس بقدر ما يحققه الفرد لنفسه، لكنه بقدرة الفرد على تسخير نجاحه للاستثمار في مجتمعه وأفراده.

ولا يفوتنا ان نتقدم بالشكر لكل من تعاطف مع ريم وأبدى رغبته في مساندتها، من جهات مسؤولة أو جمعيات خيرية او قراء، فقد اثبت الجميع تكاتف وتلاحم أبناء الإمارات. ونقول لسمو الشيخة منال بنت محمد مجدداً إن وطناً فيه من القيادات النسائية مثلها لهو جدير بأن نحرص عليه ونضعه في عيوننا، لأنه وطن نفخر به وبقياداته ونعتز بالانتماء إليه. فلنكن (منالا) في تحمل المسؤولية والتكافل وصدق المبادرات التي نغرف منها لنبني مجتمعا يسمو بأبنائه الناجحين. وأخيرا نقول لسموها إن مبادرتك ذكرتنا بقول الشاعر المتنبي:

على قدر أهل العزم تأتي العزائم وتأتي على قدر الكرام المكارم.

maysaghodeer@yahoo.com