تجاوب العديد من القراء مع مشكلة ريم التي طرحناها في مقال الأمس، وتمنى الجميع أن تحل مشكلتها المادية التي تعيق مواصلتها للدراسة الجامعية. فريم طالبة مواطنة من دبي، تخرجت من الثانوية بنسبة 3,98%، تدرس الآن في كلية طب الأسنان في جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا لأنها لم تلتحق بكلية الطب التابعة لجامعة الإمارات، وهي تتمنى أن تجد من يمد لها يد العون لتكمل طريقها التعليمي بنجاح اعتادت عليه لاسيما وهي في سنتها الثانية وحاصلة الآن على معدل لا يقل عن الامتياز.

القارئ فيصل المرزوقي يقول: (إن الأخت ريم طالبة متفوقة وتستحق الدعم من قبل مؤسساتنا الجامعية في الدولة لأن الاستثمار في هؤلاء المتفوقين هو استثمار في أبناء البلد وفي مستقبل الوطن الذي يرتكز على أبنائه وكوادره. ويكفي أنها غدا عندما تتخرج ستصبح طبيبة لكبيرنا وصغيرنا.

وحكومة دولة الإمارات لا تعجز عن دعم أبنائها في مسيرتهم الدراسية. لو كان بيدنا شيء لما قصّرنا، لكننا نتمنى على المسؤولين أن يتجاوبوا مع مشكلتها. هناك خريجون خصصت لهم الدولة منحا دراسية في الخارج فلماذا لا يخصص لهذه الطالبة المتفوقة منحة كغيرها. نقول لأختنا ريم لا تفقدي الأمل فقادة دولتنا يسعون لكل ما فيه خير أبناء الوطن ولا يألون جهدا في تشجيع طالبة متفوقة مثلك، تبقى محل فخر واعتزاز كل من يعرف للعلم والمتعلمين قدرهم ومكانتهم).

القارئة (أ.خ) تقول:( الدولة تخصص في كل عام منحا دراسية في الجامعات الخاصة للطلبة المواطنين وغيرهم ممن يحملون جنسيات أخرى، وهذه الطالبة وان كنا نعتب عليها في عدم الإصرار على الالتحاق بجامعة الإمارات، إلا أننا نراها تستحق منحة دراسية هي أولى بها من الغير. الدولة تسعى لدعم المواطنين من خلال برامج كثيرة ومن خلال دعواتها إلى التوطين، وهذه الطالبة هي ابنة دبي، وتستحق أن تحظى بالرعاية والاهتمام لتكون قدوة لغيرها من المتفوقين الذين يستشعرون تقدير الدولة لهم.

هذا من جانب ومن جانب آخر، لا نريد أن يكون الإحباط بسبب قلة الحيلة هو حجر العثرة الذي يقف في طريق متفوقين اختاروا تخصصات علمية تحتاجها الدولة بشدة. ونقترح لو تتم معادلة ساعات الدراسة التي أنجزتها الطالبة في جامعة عجمان ليتم إلحاقها بكلية الطب في جامعة الإمارات أو أي كلية أخرى تدرس فيها ضمن فئات الممنوحين).

ونقول إن من أصعب المواقف التي يصادفها الإنسان في حياته أن يجد إنسانا طموحا، يصارع في الحياة من اجل تحقيق طموحه، ومن الأصعب أن يكون المال عقبة تعترض طريق طالب علم لا يبغي من هذا العلم سوى تحقيق ذاته وأهداف وطنه. المتفوقون لابد أن يحظوا بتقدير أكبر، ولابد أن تتوجه أنظار الجميع إليهم بمجرد الإعلان عن نتائجهم لتضمن الدولة التخصصات التي يدرسونها، وبالتالي تضمن لهم مستوى تعليميا يكملون فيه مسيرة تفوقهم حتى يتخرجوا ويعودوا للعمل في مواقع حية في الوطن.

ربما هناك متفوقون أتيحت لهم الفرص للدراسة في مؤسسات تعليمية في الدولة أو خارجها، بدعم الحكومة أو بالاعتماد على أسرهم، لكن ماذا عن ريم وغيرها من المتفوقين الذي نتعطش لوجودهم في مؤسساتنا، هل نركنهم إلى ظروف عجزوا عن مواجهتها، أو نركنهم إلى إحباط يتسبب في خسارة متميزين أمثالهم، نتمنى ألا تطول الإجابة على تساؤلاتنا.

maysaghodeer@yahoo.com