قرار وزارة العمل إحالة ملف منشأة وهمية في عجمان إلى النيابة العامة وإن كانت سابقة وتتم لأول مرة فإننا نتمنى أن تكون الحلقة أو القبضة الأولى التي تفتح باب القضاء على المنشآت الوهمية التي يستغلها البعض لجلب عمالة سائبة في البلاد.

نضع أيدينا في يد وزارة العمل وهي سائرة بقوة نحو استثمار كل الوسائل المتاحة للقضاء على «تجار الفيز» الذين اتخذوا من هذه التجارة وسيلة للكسب والربح.

والحق أن المنشأة التي وضعت الوزارة يديها عليها ليست الوحيدة بل هي قطرة في محيط هذه التجارة الرائجة في سوق العمالة، يدفع الراغب في دخول البلاد آلاف الدراهم مع آمال تحدوه بأنه سيعوضها خلال أشهر فالمهم عنده الحصول على التأشيرة بأي طريقة ومهما دفع في سبيل ذلك.

فكم من منشآت وهمية عبارة عن محل خياط صغير أو محل نجارة أو شركة مقاولات كبيرة مغلقة أو حتى ربما لم تعمل من الأصل هي ليست أكثر من أوراق يقدمها صاحبها إلى السلطات لتأمين إقامة سارية له ولعائلته بل والكسب من ورائها عبر تجارة الفيز، يشاطره في ذلك الكفيل المواطن الذي ارتضى بيع مجتمعه.

نقول ونشدد بأن العقوبة في هذه الحالة يجب أن توقع على المواطن قبل غيره بل وأشد منها ولا تساهل في هذا الشأن مع كائن من كان واعتبار كل من يسير في هذا الاتجاه كمن يعرض أمن البلاد للخطر ويسيء إليه.

إن كان العيب في القوانين فلا بد من تعديلها وتشديدها بما يخدم معطيات وتداعيات ما يحدث، والأهم من كل ذلك يجب تفعيل الشق الجنائي فيها بما يتوافق مع الجرم الذي يرتكبه البعض ويتناسب وحقيقة ما يذنبونه في حق الوطن والمواطن، ويسيئون فهم ما توفره لهم الدولة وتقديم المصالح الخاصة على ما تقتضيه المصلحة العامة.

fadeela@albayan.ae