وافق مجلس الوزراء الإسرائيلي يوم الأحد الماضي على الإفراج عن ‏11 مليون دولار من عائدات الضرائب الفلسطينية المجمدة لشراء الأدوية والإمدادات الطبية للمستشفيات في الضفة الغربيةوقطاع غزة‏.‏

ويعد هذا المبلغ جزءا صغيرا من الأموال الفلسطينية التي تزيد على ‏200 ‏ مليون دولار من عائدات الضرائب والرسوم الجمركية‏ والتي كانت الحكومة الإسرائيلية تجمعها لصالح الفلسطينيين‏، قد يفهم ولو نظريا أن من حق بعض الدول الغربية كالاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة أن تجمد المساعدات للفلسطينيين مطالبين بتنازلات من قبل حكومة حماس قبل استئناف تقديم هذه المساعدات‏.‏

لكن من العسير في القرن الحادي والعشرين أن يحرم الفلسطينيون من إيراداتهم السيادية‏ بل ويتم توجيه جزء من هذه الإيرادات إلى أولويات تحددها سلطات الاحتلال في بلادهم‏.‏

إن ما تحاول إسرائيل تجاهله دوما أنها سلطة احتلال وأنه تبعا للمواثيق الدولية فإنها مسئولة عن سلامة المواطنين في الأراضي المحتلة‏ ولكن المفارقة الغريبة هي أن يتم المن على الفلسطينيين وإظهار‏'‏ إنسانية‏'‏ سلطات الاحتلال بأموال الفلسطينيين الخاصة‏.‏