30 دقيقة تنقطع فيها الكهرباء عن سكن عمالي ينتج عنه فوضى وشغب واتلاف وتخريب مجمع كلف صاحبه أكثر من 20 مليون درهم.. ها،، شو تبغون بعد أكثر من هذا؟ سؤال نطرحه على أنفسنا وعلى من دأب الدفاع عن العمال كانوا على حق أم سواه ونصبوا أنفسهم هيئة تدعو وتطالب وتتهم، تجرم وتجيز ـ كما تشتهي وتريد.

ماذا ترى عساهم يقولون حيال أحداث الشغب وأعمال التخريب التي يقوم بعض العمال من غير ذي حق فقط لانقطاع الكهرباء لبضع الوقت وهو أمر يحدث في كل مكان وفي كل أحياء المدن ووضع يعيش فيه الجميع بلا استثناء، فهل يكون تحطيم الممتلكات وإتلافها هو السبيل الذي يسلكه الناس.

ما يقهر في الأمر كله ان تلك التصرفات والمطالبات يطالب بها أناس لا يعرفون في بلدانهم عن الكهرباء شيئا وان عرفوها فهي ليست إلا لحاجة إضاءة «لمبة» وتشغيل «بنكة» أي مروحة هوائية وعدا ذلك فإن معيشة هؤلاء معروفة للجميع.

وأماكن مبيتهم في مواسير المياه وأنابيب التمديدات وافتراشهم الطرقات والأزقة على بساط من الكراتين والورق أيضا ليست خافية على أحد، بل وأكثر من ذلك الذي لا تستوعبها هذه الزاوية أو ربما لا يكون هنا مكانها فذلك ليس شأننا.

ولا يعنينا أصلا لأننا هنا لسنا إلا بصدد الحديث عما يمسنا بشكل مباشر، إذ ما بال هذه «العنطزة» وهذه الرفاهية التي حلت عليهم ولا يريدون التنازل عنها والبقاء نصف ساعة من غير أجهزة التكييف.

نخشى ما نخشاه أن يكون التخريب والشغب هما الأسلوب الذي يتخذه العمال بمرور الوقت للتعبير والمطالبة بأي حق مهما كان بسيطا، بل أكثر من ذلك أن يلجأوا إلى تحميل المجتمع كل شيء، فإن كان انقطاع الكهرباء يؤدي إلى إحداث شغب، فإن منع البان ماذا تكون نتيجته.

وهل سيكون التخريب وسيلتهم لو لم يجد الواحد منهم حاجته مثلا من الفلفل أو غيره في محال السوبر ماركت فيحطمه ويقلبه رأسا على عقب؟

كل ذلك نحن السبب فيه عندما تغاضينا عن أمور لم يكن من المفروض تجاهلها وأعطينا مطالب أكثر من حقها واستمعنا كثيرا واستجبنا أكثر حتى لم تكد تمر مشكلة تخص عاملا إلا وفتحت مكاتب المسؤولين من عسكريين وغيرهم أمام موظفي السفارات والقنصليات العاملة بالدولة.

وهو الأمر الذي يجب ألا يتم إلا بعد مخاطبات بين الهيئات الدبلوماسية ووزارة الخارجية بالدولة وعبرها تتم اللقاءات حسب البروتوكول الذي ينبغي العمل به.

fadeela@albayan.ae