قبل كل شيء، وقبل أن يختط قلمي كلمات هذا المقال نسأل الله سبحانه وتعالى أن يفك أسر ناجي النعيمي ابن الإمارات البار الشريف العفيف، وأن يفرج كربته وكربة شعب الإمارات في هذا الحدث، وأن يعيده إلى أهله وبلده سالماً، اللهم آمين.

ناجي النعيمي.. الدبلوماسي الإماراتي - شاب دمث الأخلاق، عربي أصيل، الشفاف المتعاطف مع قضايا أمته، وهو الذي نذر نفسه لخدمة شعبه وكافة الشعوب العربية والإسلامية، فهو الذي جسد سياسة الحكومة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة ونظرتها الإنسانية تجاه أشقائنا في العراق الذي يمر بمحنه، فشارك شعب العراق محنتهم وقدم الغالي والنفيس لخدمتهم.

هذا الدبلوماسي الشهم الذي لعب دوراً مشرفاً من خلال سفارة دولة الإمارات في العراق والذي يشهد له الشعب العراقي نفسه قبل غيره، وهو الذي قام بتوزيع المساعدات الإنسانية على الشعب العراقي في كافة محافظاته ولم تأخذه في ذلك لومة لائم أو خوف وهذه هي صفات الرجال الشجعان.

ولكن لساننا ولسان حال جميع العراقيين يقول :وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان.. غير أن العراق ذلك البلد الكبير بتاريخه وحضاراته بلد الرافدين وشعبه الذي واجه المحن بشجاعة وصبر لا يريد حتماً أن تلحق بسمعة بلدهم مثلمه خطف الدبلوماسي الإماراتي ناجي النعيمي فهو شقيقهم وأحد أبنائهم الذي نذر نفسه لأجلهم وبذات الوقت فنحن هنا.

ومن أرض دولة إمارات الخير التي شمرت بخيراتها على جميع أبناء هذا الوطن الكبير فإننا متأكدين أن الخاطفين لا ينوون سوءا بالدبلوماسي ناجي النعيمي ـ لا سمح الله ـ وقد تكون عملية اختطافه مسألة سياسية أو أمر ليس لناجي النعيمي فيه ناقة ولا جمل.

أما أهلنا في دولة الإمارات العربية فنقول لهم، نرجو أن لا يصيب هذا الحدث علاقاتكم الأخوية مع الأهل في العراق ونحن على يقين أن هذا الحدث ما هو إلا سحابة صيف عابرة ستمر مرور الكرام ويرجع الوضع الى ما هو عليه.

والمطلوب منا جميعاً هنا في دولة الإمارات مواطنين ووافدين الصبر، ومؤازرة الحكومة الرشيدة والوقوف خلفها ودعمها في مساعيها الرامية إلى إطلاق سراح الابن البار لدولة الإمارات العربية المتحدة ناجي النعيمي.

والشعور الوطني يخالجنا، ونقول لأخينا ناجي النعيمي، اصبر ان الله مع الصابرين وأن إخوانك في العراق والإمارات وفي كافة أرجاء المعمورة يقفون معك، لأنك وقفت ولا زلت مع الحق ومع الخير وأن لك في ذلك الأجر من الله بإذنه تعالى.

ونقول لأهل ناجي النعيمي، كلنا ناجي وكلنا معكم وليس وحدكم من أصابهم سوء خبر اختطاف ابنكم فقد أصابنا وأصاب الشعوب العربية والإسلامية جمعاء لأنها تعرف جيداً من هو ناجي النعيمي ومن يمثل وما هي مهماته في العراق.

وخطابنا إلى خاطفي ناجي النعيمي.. ونقول لهم أن شعب العراق الأبي يمر اليوم في مرحله صعبه اختلط فيه الحابل بالنابل، وإذا كانت أهدافكم نبيلة في مسعاكم وعملكم فإن خطف الدبلوماسي ناجي النعيمي يشكل خطأ في تقديراتكم، ويمكن تصحيح هذا الخطأ من خلال إطلاق سراحه فوراً.

وبالتأكيد أن حل مشكلة العراق ومحنة شعبه لا تكون عن طريق اختطاف ناجي النعيمي الذي قدم الكثير لشعب العراق بل ان ذلك يزيد من محنة العراقيين.

ونناشد الخاطفين بإطلاق سراح ناجي النعيمي فوراً، ليتمكن من العودة إلى بلده وأهله ويكون ذلك بمثابة جبر خاطر وإظهاراً لحسن النية.

rashid.shabib@binshabib.ae