لا يمكن للمرء إلا أن يعرب عن أسفه للتطورات المتتالية على الساحة الفلسطينية من استعراض للقوة سواء من جانب حركة حماس أو حركة فتح، اللذين باتت أجنحتهما العسكرية على اختلاف مسمياتها توجه السلاح في الاتجاه الخاطئ، فوحدة الصف الفلسطيني هي الأساس الذي يمكن أن يساهم في حصول الشعب الفلسطيني علي حقوقه.
على حركتي حماس وفتح أن تحقنا دماء الفلسطينيين لأن هذه الدماء فوق كل المهاترات، ويجب اتخاذ خطوات عاجلة وأهمها إنهاء مظاهر الملثمين في الشوارع وإنهاء مظاهر التسلح خلال التظاهرات والمسيرات خاصة في قطاع غزة، فضلا عن ضرورة محاسبة المعتدين أيا كانوا وتقديمهم للمحاكمة ورفع الغطاء عنهم، وقبل كل شيء مواصلة الحوارات واللقاءات أسبوعيا وتفعيل اللجان السياسية والإعلامية والميدانية المشتركة من الحركتين.
على الجميع أن يكون داخل إطار منظمة التحرير على أسس وطنية تحقق التقارب السياسي.
من هنا على الطرفين العمل علي إنجاح الحوار الفلسطيني الفلسطيني عبر الإسراع في تطبيق تفاهم القاهرة والإسراع في تطوير وبناء منظمة التحرير الفلسطينية لتضم كافة القوى وعلى رأسها حماس والجهاد الإسلامي.
كما يجب أن يتناول الحوار المعمق كل شيء بما في ذلك منظمة التحرير التي هي الوطن المعنوي للشعب الفلسطيني والتي مثلت وتمثل الشعب الفلسطيني، فالسلاح كان يجب أن لا يوجه إلى الصدر الفلسطيني، والحذر من الانزلاق نحو احتكاك يؤول إلى حوار ساخن بالسلاح.
الحل والخلاص الوطني بإعادة بناء الوحدة الوطنية الفلسطينية داخل الأرض المحتلة، وإعادة بناء الوحدة الشاملة للشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة ومن ثم تشكيل "حكومة لكل الشعب"، فمن الظلم أن يخسر الفلسطينيون الديمقراطية التي أثبتوا أنهم يستحقونها.