أخيرا أعلنت وزارة الدفاع الأميركية البنتاجون‏,‏ أسماء من تم اعتقالهم في معتقل جوانتانامو‏,‏ وهو إعلان تأخر كثيرا‏,‏ كما أن منظمة العفو الدولية أثارت تساؤلات حول وجود من أسمتهم المحتجزين الأشباح الذين لم ترد أسماؤهم في السجلات الرسمية وحرموا من الاتصال باللجنة الدولية للصليب الأحمر‏.

وكانت عمليات الاعتقال في جوانتامامو منذ عام‏2002‏ وحتي الآن قد أثارت موجة انتقادات واسعة النطاق للولايات المتحدة من قبل المنظمات المعنية بحقوق الإنسان‏.

كما أضرت كثيرا بالصورة التي تقدمها الولايات المتحدة لنفسها باعتبارها بلدا معنيا بحقوق وحريات الإنسان‏,‏ لأنها من خلال هذا المعتقل الرهيب لم تمتثل لكل مقتضيات احترام حقوق وحريات الإنسان‏.

كما أن ما قامت به من تجاوزات في هذا المعتقل قد أثار احتقانات جديدة يمكنها أن تغذي العنف ولا تكافحه‏,‏ وبسبب هذا المعتقل وما يجري فيه‏,‏ أصبحت الولايات المتحدة تدرج ضمن الدول التي توجد بها تجاوزات تمس الحقوق والحريات الأساسية للإنسان‏,‏ وإذا كان احترام هذه الحقوق والحريات الأساسية هو أمرا حاسما لتقدم الإنسانية‏.

فإن الأهم من الحديث عنها هو احترامها فعليا في الممارسة العملية‏,‏ ورغم أن النظام الديمقراطي الأميركي يوفر آلية لتأثير الشعب في صناعة القرار من خلال ممثليه المنتخبين ديمقراطيا‏.

فإن عمليات التجاوز علي حقوق وحريات الإنسان في جوانتانامو وغيره والتي حدثت في ظل الحملة المسماة بـمكافحة الإرهاب‏,‏ لن تنتهي إلا إذا تم التعامل مع قضية مكافحة الإرهاب بصورة موضوعية وعادلة وشفافة وملتزمة بحقوق وحريات الشعوب والدول والبشر والسجناء‏.‏