صدمة كبيرة عاشها الناس هنا إثر نبأ اختطاف أحد أبناء الوطن من العاملين في سفارة الدولة في العراق ، وخيم عليهم جو من الحزن العميق للمصير المجهول الذي ينتظر إنسانا بريئا كل ذنبه أنه ذهب إلى منطقة مستعرة لهدف إنساني نبيل
وبذل جهودا نشطة في خدمة الأشقاء في العراق الذين يجترعون المر كله ويذوقون كل أنواع الضيم على أرض قدر لها أن تحيا بين النيران وتكون مسرحا للصراعات والحروب ويتناحر عليها أصحاب المصالح ضاربين في ذلك عرض الحائط مصالح أصحاب الأرض.
قرأنا الخبر المأساوي الذي تصدر الصفحات الأولى في صحفنا المحلية ، وشخصيا ترددت في البداية تصديق ما قرأت وأعدت القراءة لأكثر من مرة فلربما كان هناك خطأ أو أن المختطف ليس من الإمارات أو أي شيء غير أن يكون التهديد والخطر قد اقتربا منا ونالا أحدا من أبنائنا.
مبعث هذا الاستغراب والدهشة أننا أناس مسالمون لا مكان للكراهية والبغضاء بيننا ، ونحيا في بلادنا حياة هادئة هانئة ، بل ان دوي الصوت العالي يرعبنا لحظة انطلاقه فجأة ، لأن إيقاع الحياة عندنا يسير بسلاسة ، والسلام والأمان هما العنوان الأكثر وضوحا في سماء بلادنا بل السمة الأساسية لها والاسم المرادف لبلادنا أينما ذكرت.
من الأعماق نتمنى السلامة لبو راشد وأن يعود إلى أهله ووطنه ليكمل مسيرة العطاء ، ويواصل مشوار خدمة الإنسانية أينما كانت في طريق محفوف بالمخاطر والأشواك ، ودرب كتب لمن يسير فيه وضع روحه على كفيه ، إيمانا منه برسالة اختارها دون غيرها ومهمة فضلها على سواها ، ومسلك يعلم تماما أنه ليس ممهدا.
ورغم ذلك نأمل ألا تروح حياة الدبلوماسي ناجي النعيمي ضحية أحقاد وأضغان وجرائم ترتكب تحت مختلف المبررات ، ودماء يباح سفكها من غير ذنب ولا هدف لمن يقف وراء ذلك سوى تهديد أمن الناس.