كل التوفيق نتمناه لرئيس وأعضاء اللجنة المنظمة العليا لبطولة كأس الخليج الثامنة عشرة لكرة القدم التي تستضيفها الدولة في يناير المقبل والتي خلت تماما من أي وجه نسائي، وتصرف الرجال وكأنه لا يفهم في الرياضة غيرهم فهضموا حقها وحرموها من أن تتشرف مثل غيرها في خدمة بلادها عبر عضويتها في هذه اللجنة التي يعول عليها المجتمع وينتظر منها الكثير.
لا شك لدينا أن الأخوة الرجال سيبذلون كل ما في وسعهم من أجل تنظيم مشرف يفخر به كل مواطن ويليق بسمعة بلادنا وما وصلت إليه من تطور وما حققته في هذا الصدد جعل حسن التنظيم علامة تجارية مسجلة باسمنا.
ولا شك أيضا أن مجلس الوزراء قد اختار أعضاء اللجنة بعناية فائقة، وهو اختيار لم يأت لتشريفهم بقدر ما هو تكليف لتحمل مسؤولية كبرى أنيطت بهم، وكان عشم السيدات كبيرا وقد أثبتن جدارة وكفاءة في أن يحملن تلك المسؤولية مع الرجال ويكون لهن دور في بطولة تعتبر من أهم البطولات الخليجية على الإطلاق التي تجذب الأنظار قاطبة إليها.
بطولة لا يكون النجاح فيها لمن يحرز كأس المسابقة فحسب بل البطولة الحقيقية تكون في حسن التنظيم والإعداد لها وتأمين الإمكانات وتسهيل السبل أمام المشاركين، الأمر الذي نجزم بأن المرأة لم تكن لتتوانى عن الإقدام عليه وبذل أقصى ما في وسعها لأداء ما عليها في تحد صارخ مع الذات لتأكيد الجدارة في مهمة هي مقتصرة على الدوام على الرجال.
نقول هذا في وقت أصبح لدينا ما يسمى بالرياضة النسائية، وقد وضعت المرأة على مداخل هذا العالم المليء بالإثارة والذي لا يرحب إلا بكل من هو أهل لدخوله أو هكذا يفترض، وغير خاف على أحد أن المرأة عندنا بصماتها واضحة في هذا الشأن.
وضع يشفع لها من ـ وجهة نظرها ـ أن تحظى بفرصة في المشاركة في تنظيم بطولة خليجية مهمة وتكتب شهادة ميلاد أدوار جديدة في وسعها أن تلعبها وتتقنها وتعلن أن الرياضة للجميع ومن حق المجتمع بكل فئاته تنظيم كل البطولات بل وأكثرها أهمية.