حمل قرار شركة «أركان» لمواد البناء في أبوظبي بتخصيص مئة مليون سهم من أسهمها لعشرة آلاف حالة على مستوى الدولة من المشمولين بقانون الضمان الاجتماعي، حمل القرار البشرى لفئات الضمان الذين ازداد إيمانهم بالتكافل الاجتماعي الذي تحرص الدولة على تعزيزه انطلاقاً من رؤية صاحب السمو رئيس الدولة وأصحاب السمو حكام الإمارات.
كما انه أكد حرص الدولة على تأمين أوضاع معيشية أفضل لهذه الفئات التي تحتاج أكثر من غيرها لمن يأخذ بيدها ويؤمن لها مصادر دخل تعينها على التزامات الحياة العالية.
إن قرارات تخصيص جزء من أسهم الشركات المحلية لبعض فئات المجتمع، كما شهدنا ذلك في تخصيص ثلاثة آلاف سهم للمعلمين في شركة الاتصالات المتكاملة، بالإضافة إلى تخصيص مئة مليون سهم لفئات الضمان الاجتماعي ،يعكس توجها جديداً تسعى الدولة للسير فيه.
وهو إفادة مختلف شرائح المجتمع من شركات محلية جديدة يُعلن عنها، ويُخصص جزء من أسهمها لفئات بحاجة للدعم المالي خاصة إن كانت الفرص أمام هذه الفئات ضئيلة للاكتتاب بسبب الوضع المادي الذي لا يتيح لها ذلك.
الأمر الذي يدعونا لأن نبارك الخطوات التي بادرت بها شركة «الاتصالات المتكاملة»، في تعزيزها لدور المعلم وتقديره، ولشركة «أركان» في تعزيزها لفئات الضمان الاجتماعي وسعيها لتحسين أوضاعهم.
إن هذه المبادرات الكريمة تجعلنا نأمل أن يكون للمتقاعدين في المؤسسات والدوائر الحكومية نصيب من أسهم شركات محلية أخرى قد يعلن عنها مستقبلا.
فهذه الفئة تعيش على فتات راتب المعاش، ولم يطرأ على رواتبها أي تعديل أو زيادة، وتصارع وحدها غلاءالمعيشة، وهي تستحق أيضا بعد كل سنوات الخدمة أن تحظى بتكريم يدعم أوضاعها المالية ويجعلها تنعم باستقرار أسري أكبر. ولو قدرت الجهات المسؤولة عدد المتقاعدين لوجدت أنه ليس كبيرا، ولوجدت أن حصيلة رواتب المعاش التي يتقاضونها لم تعد كافية لمواجهة غلاء المعيشة الذي يشكو منه أصحاب الوظائف ممن لم يأل حالهم بعد إلى التقاعد.
المتقاعدون من فئات المجتمع، وكثير منا وإن كان على رأس وظيفته حتى الآن إلا أنه سيواجه المصير نفسه بعد سنوات، الأمر الذي يعني أن وضع استراتيجيات أو خطط لدعم المتقاعدين، سيكون بمثابة دعم للموظفين الذين يعملون حتى الساعة.
إذ سيطمئنون على أوضاعهم مستقبلا طالما أنهم يدركون أن هناك خططا تعنى بتحسين أوضاعهم وتنميتها بعد تقاعدهم. وسيكون ذلك حافزا لزيادة إنتاجهم وتحسين أدائهم لتقدير قادة دولة سبقوهم بالتقدير.
ولا يقتصر حديثنا عن تخصيص بعض أسهم الشركات المحلية الكبرى على المتقاعدين فحسب، بل نأمل أن يشمل هذا التخصيص في كل مرة فئة من فئات المجتمع، كالأطباء والمهندسين والمثقفين وغيرهم من الفئات التي لاشك أنها ستسعد بتكريم من هذا النوع.
دولتنا تمطر شعبها بمفاجآت سارة تعلن عنها بشكل متواتر، فبفضل الله تعالى لا يمر شهر إلا ونسمع عن خبر يثلج صدورنا، إما بمبادرة أو قرار أو قانون أو دعوات تسعى لأمن واستقرار كل من يعيش على هذه الأرض. وهي نعمة نحمد الله عليها ونسأله أن يديمها.