ينقضي اليوم ــ الخامس عشر من مايو 2006 ــ ثمانية وخمسون عاما على النكبة، ولا يزال العرب منقسمين على أنفسهم، كما كانوا في عام 1948، عندما أعلن قيام دولة العدو الصهيوني، وهو انقسام أصبح يشمل حتى الفلسطينيين أنفسهم.

خلال هذه الحقبة الزمنية الطويلة، لم تزدد الأمة اليهودية إلا تماسكا وتضامنا، ولم تزدد دولتهم إلا قوة، وذلك بسبب تشتت الصفين العربي والإسلامي، وإلا فكيف نفسر أن أمة يهودية صغيرة لا يزيد تعدادها على ستة ملايين نسمة تكون لها الغلبة على أمة إسلامية كبرى، يربو تعدادها على مليار وثلث المليار نسمة؟

لقد استخفت إسرائيل بالأمة العربية والإسلامية، إلى درجة أنها تطبق اليوم مخططا أحاديا، بما يتلاءم مع أهدافها التوسعية، مستفيدة من التشرذم العربي والإسلامي.

والسؤال الذي ينبغي أن يطرح هو: لماذا لا نتعلم من عدونا فنجتمع على كلمة واحدة تصدر عن إرادة جماعية موحدة؟