كثيرا ما نتحدث عن التميز والإبداع وأهمية رعاية ومكافأة الموهوبين من الطلبة في المدارس، هذا التميز الذي لا يقف عند حدود التفوق الأكاديمي بل يتعداه لأن يكون تميزاً في كل شيء.

ولا ننسى في هذا الصدد ما يكون للمكافأة من صدى جميل وأثر طيب يخلفه على نفسية الطالب المبدع وأسرته وكذلك على أقرانه في الصف والمدرسة للاقتداء به.

ولعل المسابقات التي تقيمها «التربية» سواء على مستوى إدارات مدارسها أو إدارات المناطق أو حتى على مستوى الدولة بين طلبتها تشكل البيئة الأكثر جاذبية وإغراء للطلبة والمدارس للمشاركة فيها لما فيها من مردود معنوي يترك آثاراً إيجابية على النفوس ومكافآت وجوائز تسعد الطلبة ويرون فيها تشجيعا ودافعا نحو تحقيق المزيد.

وبقدر ما تكون رقعة المسابقة واسعة وكبيرة بقدر ما يتوقع الطلبة ومعهم أولياء أمورهم ومعلموهم أن تكون المكافأة مجزية، خاصة عندما يكون الحديث عن مسابقة على مستوى الدولة.

لكن ما حدث قبل فترة حين دعت «التربية» طلبتها الفائزين إلى حفل لتكريم الحاصلين على المراكز الأولى، أحدث ما كان أشبه بالصدمة حين فوجئ الفائزان بالمركزين الثاني والثالث بأن الصندوق الكبير الذي تسلموه على المنصة لم يكن سوى «كرتونة شيبسي» نعم شيبسي رأى فيه المنظمون مكافأة لتكريم الفائزين في الرسم على مستوى الدولة.

بل أكثر من ذلك تم تجاهل المعلمين مكتشفي هذه المواهب واقتصر التكريم على الموجهين الذين وجودهم من العدم سيان، ليطال الإحباط الفائزين والمعلمين ومعهم الأسر الذين تحملوا مشقة قطع الطرق من مختلف إمارات الدولة إلى دبي حيث فيها تم التكريم.

ترى أي إبداع وتميز لا يستحق سوى كرتونة شيبسي، هذا التكريم أساء إلى المكرمين بقدر ما فيه إساءة لجهة التكريم نفسها وأفقد الفوز معناه ويساويه بغيره بل وربما حط الكثير من قدره فها هم طلبة المدرسة الذين ما إن عرفوا بجائزة زميلهم وهم لا يتوقفون عن ترديد عبارات السخرية والاستهزاء بزميلهم الذي تحول فوزه إلى ما يشبه الكابوس يطارده أينما حل.

fadeela@albayan.ae