مع المشروع العملاق «قرية الثقافة» الذي أطلقته دبي تكون ثلاثية التجارة والسياحة والثقافة قد اكتملت في لؤلؤة الخليج لتصبح في هذا الجانب مركزاً عالمي المستوى للثقافة والفنون ،وبهذه الحبة الجميلة يكتمل العقد الثمين في جيد نبيل.
المشروع الثقافي الفني الضخم الذي رصد له 50 مليار درهم سيقدم مفهوماً آخر في كيفية إثراء هذين الجانبين من حياة أهلنا عبر اللمسات المعمارية الحديثة والتراثية التي ستراعى في تصاميم هذا المشروع الذي اختير له خور دبي ـ الذي يحظى بمكانة خاصة في قلوب الناس ـ ليحتضن على ضفافه تراثهم وتاريخهم وينسجه بخيوط من ذهب في حاضرهم ومستقبلهم.
مشروع في ظاهره ثقافي وفني لكن لا شك أنه يحمل بين جنباته مشاريع اجتماعية ويعد معلماً سيجذب السياح لزيارته ومشاهدة ما يحويه من متاحف وغيرها وارتياد الأنشطة التي ستقام فيه، كما سيفد إليه التجار الذين تشكل القرية الثقافية أرضية خصبة للكسب والربح والعمل الوفير.
مع الانتهاء من إنشاء قرية الثقافة لا شك أن الأنظار جميعها سواء كانوا من المثقفين والمفكرين والأدباء والفنانين ومحبي الفن والثقافة او حتى عامة الناس ستشدهم القرية وستجعلهم يتفاعلون مع ما يجري في أروقتها.
للفن والثقافة ومع ما سيشهدانه من دعم ورعاية سيكون نكهة جديدة سيتوق كل من يسمع بها أن يزورها ويسعد بمشاهدة ما تقدمه القرية الثقافية من أسلوب حياة تشكل الوجهة الحضارية الأكثر جمالاً لإماراتنا التي تقدم فنوناً راقية وفعاليات لا تجتمع في مكان واحد غير القرية الثقافية.
ولا غرو أن تكون بلادنا وانطلاقاً من هذه القرية عاصمة عالمية للثقافة والفن يلتقي فيها الكبار من المهتمين بشتى صنوف الفن ليعزفوا هنا في دبي الإمارات أجمل السيمفونيات، ويقدموا أرقى ما خطته أناملهم وفكرهم من إبداع وتميز.