حينما قررت قطر النهوض بمسؤولياتها القومية تجاه الشعب العربي الفلسطيني وحكومته، التي هي خياره الديمقراطي، فإن أداءها لهذه المسؤولية اكتسب احتراما وتقديرا وإعزازا لا على مستويات رسمية فحسب ولكن على مستويات شعبية أيضاً.
فبادرت قطر بمنحة مالية للشعب الفلسطيني، لمساعدة هذا الشعب الشقيق على مواجهة الحصار الذي فرض عليه إسرائيليا ودوليا، واستقبلت قطر وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار، واحتضنت كذلك مؤتمر العلماء والفقهاء المسلمين، لدعم الشعب الفلسطيني، كما توجه أمس سمو رئيس الوزراء الشيخ عبدالله بن خليفة آل ثاني بدعوة إلى رئيس الوزراء الفلسطيني، لزيارة الدوحة.
وهو ما يعني أن دولة قطر في استشعارها لمسؤوليتها تجاه شعب عربي شقيق، يمر بمثل ما يمر به من ظروف ضاغطة تتجاوز الدعم المالي المجرد إلى دعم السلطة الوطنية الفلسطينية التي تتعرض لمقاطعة دولية، إن من غرباء أو بعض الأشقاء، وإلى مقاربة الظرف الفلسطيني الراهن الذي يشهد تطورات غير مسبوقة سعيا للجم التصعيد وللعمل لأجل توحيد الصف الفلسطيني وتحريم الدماء الفلسطينية منعا لتكرار هذه المشاهد والأحداث التي وقعت مؤخرا والتي تأذى لها ومنها الضمير العربي، فاليد القطرية الشقيقة حينما تمتد بأخوة وافرة ومسؤولة إلى الشعب الفلسطيني الشقيق فإن ذلك جدير.
أولا: بالإثبات للمجموعة الدولية المقاطعة للحكومة الفلسطينية بأن لهذا الشعب أشقاء لن يتركوه بين مطرقة الاعتداءات الإسرائيلية وسندان المقاطعة.
وثانيا: بوضع الشعب الفلسطيني ذاته أمام مسؤولياته، حتى لا تحقق هذه الضغوط الإسرائيلية والدولية غاياتها في شق الصف، وإهدار الدم، وتوجيه وظيفة النضال الوطني إلى غير وجهته.