خيرا فعلت اللجنة الرباعية، عندما اتجهت لمساعدة الفلسطينيين ولكن متي سيتحول القرار الي حقيقة تنقذ الفلسطينيين من الموت جوعا او مرضا؟ لجنة الوساطة الرباعية التي تضم الولايات المتحدة والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا قررت التخلي عن موقفها المتشدد من الحكومة الفلسطينية وكلفت الاتحاد الاوروبي بانشاء وادارة آلية لدعم الفلسطينيين وتحويل الاموال اليهم.
وكان لافتا للنظر ان الولايات المتحدة تراجعت حتي ولو بشكل جزئي عن معاداة الشعب الفلسطيني وذلك ليس انتهاجا لسياسة معتدلة ازاء حركة حماس، او مكافأة للفلسطينيين الذين اختاروا الديمقراطية فحملوا اعضاء حركة المقاومة الاسلامية الي مقاعد البرلمان في انتخابات نزيهة شهد لها العالم ولكن واشنطن خشيت من انفجار الاوضاع في الاراضي الفلسطينية بعد ان اكد تقرير للبنك الدولي ان الفلسطينيين في انتظار كارثة وشيكة.
فرواتب الموظفين لم تصرف علي مدار الشهرين الماضيين والمستشفيات تعاني نقصا شديدا في الادوية حتي ان اربعة مرضي بالفشل الكلوي توفوا في مستشفي الشفاء بغزة نتيجة انقطاع الادوية عنهم والموت اصبح يهدد معظم المرضي فالمستشفي لم يتلق اي نوع من المضادات الحيوية علي مدي الشهر الماضي.
السؤال الان هو الي متي سيظل الفلسطينيون يتجرعون مرارة الحصار وهل سيبقي المرضي اسري في المستشفيات حتي تتشكل الآلية وتبدأ عملها وتخضع للتقويم من جانب اللجنة الرباعية؟! بالطبع لا يمكن الانتظار فالاوضاع في الاراضي الفلسطينية قاتمة تماما ولابد من التحرك العاجل فالفلسطينيون لايتسولون وانما لهم حقوق مالية استولت عليها اسرائيل وهي قيمة الضرائب التي تحصلها ولهم حق اخلاقي علي المجتمع الدولي.