تعكس الدعوة التي وجهها سمو الشيخ عبد الله بن خليفة آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء، لدولة السيد إسماعيل هنية، رئيس الوزراء الفلسطيني لزيارة الدوحة، أهمية دعم دولة قطر للشعب الفلسطيني ولحكومته المنتخبة. وتبدى هذا الموقف الأصيل في الدعوة لاحترام الخيار الديمقراطي الحر للشعب الفلسطيني، كما تجلى هذا الموقف أيضا، على أرض الواقع بدعم الاخوة الفلسطينيين مادياً لتجاوز الظروف الاقتصادية الخانقة. وظل الموقف القطري ثابتاً ومؤيداً لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، وداعيا لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية في كافة القضايا العربية إنطلاقا من مبدأ «الحق واحد ولايتجزأ».
تفتح زيارة هنية للدوحة، آفاقا رحبة لتعزيز العلاقات، ومناقشة القضايا ذات الاهتمام المشتركة، اضافة الى التشاور وتبادل وجهات النظر، وتلعب الدوحة دورا مهما في دعم الاخوة الفلسطينيين، وتسهم في هذا الصدد بمبادرات تصب في مساعدة الفلسطينيين في ايجاد الحلول لكافة قضاياهم الداخلية، وكذلك الحال في مجال العلاقات الخارجية. ان التواصل بين الدوحة والحكومة الفلسطينية يعتبر «خطوة في الاتجاه الصحيح»، وهذه الزيارة التي تعتبر «الأولى من نوعها» لها أهميتها «مكانا وزمانا»، لأن الدوحة باتت محطة مهمة، وتلعب دورا محوريا في قضايا أمتنا العربية.
في المحصلة، زيارة هنية سيكون لها ما بعدها، ونتائجها ستكون لصالح الاخوة الفلسطينيين «حكومة وشعباً».