استعاد اتفاق حركتي فتح وحماس أمس علي عدم الاحتكام للسلاح وتطويق أية خلافات بينهما. قوة الدفع لوحدة الصف الفلسطيني التي هددتها بشدة الاشتباكات بين الجانبين خلال الأيام الماضية وسقوط قتلي وجرحي فيها. لقد تم التوصل إلي إنشاء لجنة دائمة للتنسيق بين قيادتي الحركتين في اجتماع رأسه إسماعيل هنية رئيس الوزراء أكد فيه علي سيادة القانون ومعاقبة المتورطين في أعمال العنف.

إن التنسيق بين جميع الفصائل الفلسطينية أصبح مسألة حياة أو موت في الوقت الذي يحدد فيه أولمرت رئيس وزراء إسرائيل مدة تسعة أشهر لتطبيق خطة فك الارتباط الأحادي وابتلاع معظم الضفة والقدس وفرض الأمر الواقع علي الفلسطينيين. بينما المجتمع الدولي ممثلا في لجنته الرباعية يتأهب بالكاد لتشكيل آلية مؤقتة تدفع مرتبات الموظفين وتوصل المعونات الإنسانية إلي الفلسطينيين عن غير طريق حكومتهم الشرعية المنتخبة.

يشير ذلك إلي إمكانية إعادة طرح القضية الفلسطينية كما كانت في الماضي البعيد باعتبارها قضية مساعدات إنسانية. بينما هي في الأصل. وهكذا يجب أن تبقي. قضية نضال لا هوادة فيه لاستعادة الأرض المغتصبة وسائر الحقوق المشروعة.ويتوقف ذلك علي مدي صلابة جميع الفلسطينيين وتماسك الجبهة العربية أمام تحديات المصير.