لليوم الثالث على التوالي تجري اشتباكات مسلحة بين عناصر تابعة لحركة حماس‏‏ وأخرى تابعة لحركة فتح‏ وعلى الرغم من تصريحات رئيس الحكومة إسماعيل هنية بالدعوة إلى الوقف الفوري لهذه الاشتباكات‏، ودعوة عدد من رموز الحركتين لحوار عقلاني‏.

وتأكيد ما اسماه‏'‏ حرمة الدم الفلسطيني‏' فإن الاشتباكات تواصلت‏ والتصريحات الحادة تصدر عن قيادات من الجانبين بينهم أعضاء منتخبون في المجلس التشريعي‏‏ أطلق كل طرف تصريحات تبرئ الذات وتضع المسئولية بالكامل على الطرف الآخر‏ وهو أمر بعيد تماما عن الحقيقة‏.

فالمسئولية مشتركة وعمليات التصعيد متواصلة منذ فترة طويلة‏ والسلاح منتشر لدى عناصر تابعة لمنظمات وحركات مختلفة‏ وإذا كان ذلك جائزا في فترة سابقة كانت فيها حركة حماس‏ حركة مقاومة معارضة‏ فإن ذلك لا يجوز مطلقا بعد أن باتت الحركة تشكل حكومة الشعب الفلسطيني‏ ومسئولة عن أمن جميع الفلسطينيين وعن حقوق الشعب الفلسطيني‏.‏

المؤكد أن هناك بالفعل مشكلة جوهرية في علاقة الفصائل الفلسطينية المختلفة‏ وأن هناك أيضا حالة متقدمة من الاحتقان الشديد بين الفصائل الفلسطينية وأن هذه الحالة مرشحة لإفراز مزيد من المواجهات المسلحة‏ والبعض يتخوف من حرب أهلية فلسطينية تطيح بما تبقى من حقوق الشعب الفلسطيني عبر تقديم منحة مجانية لرئيس الوزراء الإسرائيلي الجديد‏.‏

لكل ذلك يبدو مهما للغاية التجاوب مع الدعوة‏ التي أطلقها الرئيس الفلسطيني محمود عباس‏ إلى إجراء حوار وطني بات مطلوبا بقوة لوضع أجندة وطنية متفق عليها تحكم سلوك وتصرفات مختلف الأطراف‏.‏