إشراقة شمس اليوم ليست كغيرها في عمر صحيفتنا التي نراها اليوم شابة تشع حيوية ونشاطاً وهي تؤدي مع شقيقاتها رسالتها الإعلامية بكل صدق وأمانة، زادها في ذلك إيمانها العميق بالدرب الذي اختارته نهجاً لها، وما تلاقيه من سند وعضد من قراء وقارئات اختاروها لتكون صحيفتهم التي يستقون من صفحاتها المعلومة والخبر، وكل ما يهمهم ويشغل بالهم.
في مثل هذا اليوم وقبل 26 عاماً ولدت «البيان» وفي هذه المناسبة فإن «البيان» لا تطفئ شمعة بل تضيء شموعاً تنير عبرها دروب السائرين معها الماضين بطموح نحو كل جديد ومفيد في عالم متسارع الخطى وثابة لا يتوقف تقدمها ولا يتعثر.
واليوم أيضاً تذهب بنا السنون إلى الوراء، فنتذكر الكثير وتستوقفنا مواقف عديدة تجمع في مضمونها بين ما أصبح بمرور الوقت في عداد الطرف والنكت التي نحكيها ونضحك على ما كان وبين أخرى ربما لا تثير الضحك لكنها تعد في عداد الأيام بتاريخ المرء وماض عاشه لا يملك سوى أن يعتز بها وتكون مبعث فخره.
نتوقف اليوم نتذكر ونستذكر زملاء رحلوا وآخرين لا يزالون يهبون جهدهم ويسخرون عطاءهم ويسطرون قلمهم في سبيل الحق وتقديم المعلومة الصادقة والرأي الصائب لمهنة اختاروها من بين المهن وفضلوها على الكثير، يكتبون عن آلام غيرهم .
وهم يحملون أضعاف ذلك، يتقصون ويبحثون عن حلول لمشكلات الآخرين وينسون أنفسهم، بل يجدون في انفراج لمشكلة كتبوا عنها وكأنه انتصار شخصي، وفي كشف لحقيقة غائبة يرون الفوز الكبير.
سنوات مضت من عمر «البيان» وهي ماضية بقوة تخرج أجيالاً من الصحافيين والصحافيات من المواطنين وغيرهم، وإن أصبح لأي منا اليوم شأن في هذا المجال فهو بلا شك فضل لها علينا ومنة لا ننكرها بل نحفظها عرفاناً وجميلاً لمن أتاح لنا الفرصة وساعدنا على أن نضع أولى خطواتنا على سلم الصحافة.
تحية حب بعدد ما تحمله «البيان» اليوم من حروف نوجهها إلى كل من أحب هذه الصحيفة وعمل بإخلاص من أجلها وتفانى في سبيل رقيها وتطورها من السابقين الذين غادروها ومن أتى من بعدهم ليواصلوا مسيرة عطائها ويكملوا حلمها الجميل.
أتمنى في هذا المقام أن أذكر بالاسم الزملاء والزميلات في أقسام التحرير والجنود المجهولين في سكرتارية التحرير والمراجعين والمصححين اللغويين والأقسام الفنية من مخرجين ومنفذين والصف والمصورين والزملاء في أقسام الجرافيك والمطابع والتوزيع.
ولا قول في هذه المناسبة سوى كل عام وأنت صحيفتي.