تحت جنح الظلام وبطرق ملتوية يتسللون إلى أراضينا، لا يهمهم قانون دخول البلاد والإقامة فيها، ويعملون في مؤسساتها بشكل غير قانوني، وعندما يتعرضون للمشاكل، وهضم حقوقهم من قبل من قام بتشغيلهم، يتذكرون الحق والقانون لا ومن غير خجل أو حياء يحتجون مطالبين برواتبهم المتأخرة وتذاكر سفر للعودة إلى بلادهم.

فعلا هو عجب العجاب، وأمر ما كان لأن يصل إلى هذا الحد وتماديهم فيه سوى تساهلنا مع الشرارة الأولى التي ظهرت في هذا الصدد وتعاملنا بشكل يخلو من أي حزم أو شدة، لا بل أكثر من ذلك صفحات الصحف التي تفتح لأبسط مشكلة فيما تتجاهل مشكلات أهم وأكبر تتعلق بالمواطنين.

حدث ذلك ولطالما ناديت عبر هذه الزاوية بضرورة الانتباه لما كان يشكل ظاهرة خطرة فيها الكثير مما يسيء إلى المجتمع عبرالقليل من الحقائق والكثير من الادعاءات و المزاعم و ما يمكن تسميته بدلع البعض. هذا الدلع الذي غذته أصوات خرجت من هنا و هناك.

ولجان شكلت هنا وحقوق ومطالب لأجل عيونهم وهم الذين انتهزوا رغبة المخلصين من أبناء البلد في الإصلاح وتغيير الصور السيئة التي حاول البعض طبعها عن مجتمع يراعي أهله حقوق الغير حق رعاية فراحوا يخرجون كل يوم بحكاية حول حقوق ضائعة.

ولعل في قضية المتسللين الذين سلموا أنفسهم إلى السلطات بعد فترة قضوها مخالفين لكل القوانين والأعراف وتمت إحالتهم إلى النيابة العامة الكثير ما ينبغي الوقوف حياله.

والكثير من الإجراءات التي لابد أن تتخذ علاوة على الخطوات الجريئة التي أعلنتها وزارة العمل حيث صنفت المنشأة كأسوأ تصنيف والحظر الشامل على الكفيل الذي يستحق أكثر من ذلك بل اعتباره شريكا في الجرم.

فالمتستر على متسلل كمرتكب الجرم لا فرق، هنا إذن لابد من تفعيل الشق الجنائي والجزائي من خلال تطبيق قانون العقوبات كما طالب وكيل وزارة العمل المساعد. ومع احترامنا الكامل لحقوق العمالة ووجوب رعايتها، فمن غير الانصاف تجاهل حقوق مجتمع لا يجحف حق أحد.

fadeela@albayan.ae