حين كان الشاب عبد الله يسير بالقرب من بناية قيد الإنشاء لم يتوقع أن تفاجئه لوحة خشبية كبيرة مليئة بالمسامير تسقط من الأعلى على سيارته لتحطم سقفها وزجاجها في لحظة سيطر عليه الارتباك والفزع، ولم يتنبه لذلك إلا بعد أن ترجل ليقف مصدوما من هول ما حدث و ما رآه أمامه.

تجمع المارة حوله يحمدون الله على سلامته ويشكرون أنه لم يصادف في تلك اللحظة مرور أحد الأشخاص في ذلك المكان الذي لو كانت تلك اللوحة سقطت على رأسه لأودت بحياته لا محال.

المشكلة التي ذكرها المارة أن تساقط اللوحات الخشبية من هذه البناية الشاهقة أمر اعتاده الناس وبالتالي بات العارفون بهذه المشكلة يحتاطون لذلك ويتجنبون المرور بالقرب من هذه البناية التي أصبحت محفوفة بالمخاطر، بل مشؤومة.

فليست الألواح الخشبية والكتل الإسمنتية وحدها تتساقط بل سبق تساقط عمال قضوا هناك أدى إلى توقف العمل في البناية لأشهر. البناية المعنية تقع على زاوية على الطريق الرئيسي مقابل كورنيش عجمان وتفتقر إلى الحاجز الواقي الذي يجب أن يلف البناية.

ويقي الناس وممتلكاتهم شر تساقط الأشياء فوق رؤوسهم وعلى أسقف سياراتهم، خاصة وأن الشركات المصنعة والمنتجة لأنواع السيارات لم تعمد بعد إلى وضع وسادات هوائية في أعلى قباب السيارات كما هو الحال على الجوانب وعلى اللوحة الأمامية للمقود .

إن ما حدث للمواطن عبد الله كان من الممكن أن يؤدي إلى نتائج وخيمة ويخلف كوارث لولا عناية الله ولطفه به وبذويه، ولكن حتى لا نبكي على اللبن المسكوب ولا نردد« ليت الذي حدث ما حدث» فإنه من المهم جدا إلزام الشركة المنفذة للمشروع بتصليح الأضرار في السيارة وتأمين أخرى له ريثما يتسلم سيارته، فليس في كل مرة تسلم الجرة.

لا شك لدينا بأن الجهات المعنية في إمارة عجمان ستولي الأمر الاهتمام الذي يستحقه وعلى يقين بأن سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد حاكم الإمارة ـ وكما عهدناه ـ سيصدر أوامره بإزالة الأخطار قبل الانتهاء من قراءة الأسطر.

fadeela@albayan.ae