نتوقف اليوم عند رسالة القارئة (شيخة ر. ع) التي تعلق فيها على مقال نشرناه منذ أيام عن مكرمة صاحب السمو رئيس الدولة «حفظه الله» لصندوق الزواج. تقول القارئة: «أعجبني طرحك وتعليقك على موضوع صندوق الزواج عندما قلت:

«لازم التوتر قبل صدور قرار سموه الشباب الذين تقدموا بطلباتهم إلى صندوق الزواج لاسيما بعد أن تناقلت وسائل الإعلام أخبارا عن خفض قيمة المنحة إلى ستين ألفا ووقف هذه المنح، وهو أمر طبيعي في وقت ازدادت فيه تكاليف المعيشة».

تقول القارئة: «توقفت عند مقالك الذي جعلني أتساءل عن قضايا ومشكلات مازالت عالقة لم تحل إلى الآن. متى سيأتي الدور عليها لتنتهي معاناة فئات عديدة في المجتمع؟

من أهم هذه القضايا وأكثرها إلحاحا على سبيل المثال لا الحصر مشكلة أبناء المواطنات، فهي قضية ذات أبعاد اجتماعية ونفسية تؤرق بنات الوطن. التوتر لازم الشباب قبل صدور قرار صاحب السمو رئيس الدولة وعندما جاء القرار من قائد حكيم ضمن حلا لمشكلتهم.

نحن المواطنات أيضا بحاجة لقرار من سموه ينهي معاناتنا مع أبنائنا الذين لا يحملون جوازات الدولة بسبب زواجنا من غير مواطني الدولة.

صندوق الزواج يكلف الدولة ميزانية كبيرة، فما هي تكاليف الدولة لو منحت أبناءنا الجنسية وحسمت القرار بشأنهم؟ قد يقول قائل إن هؤلاء الأبناء سيحسبون فيما بعد على الدولة وسيطالبون بجميع المنح والامتيازات التي توفرها الدولة لمواطنيها.

وهنا نسد الباب على من يقف في وجهنا منطلقا من هذه الحجة لنقول له، إن كانت المشكلة في تجنيس أبنائنا تكمن في تلك المنح والامتيازات فلتصرف الدولة أولا لآلاف الطلبات المتكدسة طوال السنوات الماضية، وبعد أن تنتهي من طلباتهم جميعا فنحن لا نمانع أن يعم الخير هذه الفئة التي تنتمي لهذا البلد.

إذا كان صندوق الزواج بحاجة إلى قرار مادي، فالقرار بالنسبة لأبناء المواطنات إنساني واجتماعي بالدرجة الأولى، فالشاب إذا لم يحصل على منحة صندوق الزواج فبوسعه الانتظار أو تدبير المبلغ، لكن قرار أبناء المواطنات ليس ماديا إلا إذا كانت الوطنية والانتماء للوطن سلعة تباع وتشترى وهو ما ننفيه ونستنكره بشدة». انتهت رسالة القارئة.

ونقول للقارئة الكريمة، إننا ننتظر التعديلات التي ستطرأ على قانون الجنسية ونأمل أن تحمل هذه التعديلات البشرى للعديد من الأسر في الإمارات التي تنتظر قرارات تثلج صدرها .

وتزيح هما لازمها منذ سنوات بعد أن تحسم مشكلاتهم في موضوع الجواز والجنسية والأوراق الثبوتية، لان ترك الأمور على ما هي عليه دون وضوح في بعض تلك الحالات، مع التمسك بقوانين قديمة لم تعد تتناسب والتغييرات التي طرأت على مجتمع الإمارات يؤذن بتداعيات سلبية تطال امن واستقرار مجتمعنا، وهو ما لا نتمناه.

maysaghodeer@yahoo.com