عمت الفرحة شباب الوطن يوم أمر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» باعتماد المبالغ اللازمة لتسديد المتأخرات المالية للمستحقين من أبناء الدولة من منح صندوق الزواج.
وعندما أمر سموه بأن تظل قيمة المنحة سبعين ألف درهم. هذه المكرمة التي يحظى بها مواطنو الدولة، بالإضافة إلى مكرمات أخرى لم يضن بها سموه على شعبه الكريم أكدت لهم حقيقة لم تغب يوماً، وهي أن قياداتنا الرشيدة حريصة كل الحرص على دعم الأسرة الإماراتية وتقوية دعائم المجتمع من خلال نسيج اجتماعي وأسرة متماسكة تنعم بالأمن وتحيا بالاستقرار.
لازم التوتر قبل صدور قرار سموه الشباب الذين تقدموا بطلباتهم إلى صندوق الزواج، لاسيما بعد أن تناقلت وسائل الإعلام أخبارا عن خفض قيمة المنحة إلى ستين ألفاً أو وقف هذه المنح. وهو أمر طبيعي في وقت ازدادت فيه تكاليف المعيشة وارتفعت فيه الأسعار حتى أصبح الشاب المقبل على الزواج في وضع لا يحسد عليه.
والأكثر ان هذه الالتزامات التي يواجهها من اجل تكوين أسرة وتأمين سكن خاص بها بات كالحلم المستحيل وسط الظروف الاقتصادية الراهنة التي وضعت الجميع على محك الغلاء الذي من الممكن أن يبدد استقرار الأسر ويجعلها عرضة للعجز المادي الذي قد يثنيها عن قرارات في غاية الأهمية كالزواج. وكان شأنه أن يحول محدودي الدخل من شباب الإمارات إلى عزاب بسبب تكاليف لا طاقة لهم بها.
صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد بقراره أنصف هؤلاء الشباب وأعاد الطمأنينة إلى نفوسهم في أنهم بعون الله ثم تقدير الدولة لهم وحرصها على دعمهم ودفعهم لإكمال نصف دينهم وتكوين أسرهم سيكونون قادرين على البدء في مشروع تكوين أسرة مستقرة لا تثقلها الهموم ولا تتراجع بهممها تكاليف مادية تعوقها عن دوافع اجتماعية بحتة لا يختلف على أهميتها اثنان.
إن مواقف صاحب السمو رئيس الدولة في تعامله ووقوفه مع أبناء الوطن تذكرنا بمواقف المغفور له بإذن الله الشيخ زايد الذي رحل وترك ابناً باراً يكمل المسيرة على نهجه، وينجز فيها أحلاما وطنية تعود بالخير على هذا الوطن وأبنائه.
وما مكرمة سموه في صندوق الزواج إلا شاهد حي على أن رئيس دولتنا اتسع قلبه لهموم مواطني هذه الدولة ومشكلاتهم التي يسعى لحلها من خلال قرارات تحقق رغد العيش وأمنه واستقراره.
وتحتوي أبناء هذه الأرض الذين عرفوا طيبته التي تخفي وراءها صلابة في العمل وحسن التدبير وصرامة القرار. وستدرك الأجيال القادمة أن الإحساس بالشعب ومعاناته هو الذي جعل المستحيل ممكناً في دولة الإمارات.
فهنيئاً لأبناء الإمارات وكل من يقيم فيها بقادة يستشعرون حقوقهم ويقفون معهم مؤازرين في همومهم. وغدا حينما يمر التاريخ في ارض الإمارات، لا شك أنه سيتوقف طويلاً عند كل ما حققه القائد خليفة وإخوانه حكام الإمارات وأبناؤهم من إنجازات.
وما جادت به أياديهم على هذا البلد وشعبه والمقيمين فيه من حب ونعمة وخير نعمنا بها وسننعم بها طالما هيئ لهذا البلد قادة أمثالهم. الأسرة والنسيج والتكافل الاجتماعي أسس ومبادئ أرساها حكام الإمارات، سنغرف ونتزود منها للمستقبل رداً للجميل وحفظاً للعهد.