كنت قد كتبت عن صندوق الزواج وما آل إليه الحال خاصة مع القرار الوزاري الجديد القاضي بخفض قيمة منحة الزواج من 70 ألف درهم إلى 60 ألفا، وهو الأمر الذي آثار حفيظة الجميع وتساءلوا: كيف لهذا القرار السريع أن يصدر في وقت يشكو فيه الجميع من الغلاء بل والغلاء الفاحش؟

تمنيت إيجاد سبل جديدة ومصادر أخرى تضاعف موارد الصندوق الذي وجد لأسباب إنسانية واجتماعية بحتة ورؤية بعيدة إرتأها الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمة الله عليه وغفرانه ـ فأمر بإنشاء صندوق الزواج من أجل أبنائه وبناته ليراهم في أحسن حال، كما كان يحب ويتمنى ـ طيب الله ثراه.

ولكن لم يشأ غرس زايد الندي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ـ وكما هو دأبه ـ أن يبيت أبناؤه ليلتهم مقلقي المضاجع إثر صدور قرار خفض المنحة.

فأمر سموه ليس بإعادة الحال كما كان وإبقاء منحة الزواج 70 ألفاً بل وأعطى سموه بجرة قلم حلاً شاملاً وجذرياً لمشكلة صندوق الزواج، ليستمر في عطائه الذي لا ينضب ليدخل بذلك فرحة كبيرة في نفوس المواطنين.

ويشعرهم أن بلادهم بخير وأن أولي الأمر ما يفتأون ان يجدوا الحل الناجع والسريع لكل ما يعتري حياتهم من مشاكل ومصاعب. ويعطي سموه ـ حفظه الله ـ درساً شديد الأهمية لكل من يرى في بخس حقوق ومكتسبات المواطن الحل الأسرع لمشكلات تستوجب الدراسة والبحث والتأني في إيجاد منافذ لها.

صحيح أن قرار خفض المنحة كان سريعاً اتخذه جانب واحد، لكن ما يسعدنا ويشعرنا بالأمان أن أمر التصحيح كان أسرع وأكثر فاعلية وحسماً، بل وأعمق في الفكر والتمعُّن.

فهنيئاً لهذا الشعب بهذه القيادة التي لا يهدأ لها بال ما دام هناك من يعاني ويشكو.. وما قصّرت يا بو سلطان.

fadeela@albayan.ae