اتخذ ايهود اولمرت رئيس وزراء إسرائيل خطوة عملية في تنفيذ مشروع فكّ الارتباط مع الفلسطينيين أحادي الجانب في الضفة الغربية، استمرارا علي نهج رفيقه غائب الوعي شارون الذي ابتكر هذا الحل وطبقه في قطاع غزة، قفزا على خطة خارطة الطريق، وإمعانا في تحدي القرارات الدولية الخاصة بحقوق الشعب الفلسطيني في استعادة أراضيه المغتصبة.
تمثلت هذه الخطوة في اعلان اولمرت في مجلس الوزراء أمس تصميمه على الانتهاء بأسرع وقت ممكن من اقامة الجدار العنصري العازل في الضفة الغربية، وسد جميع الثغرات الموجودة فيه في المنطقة المحيطة بالقدس، وإعداد رسم جديد للجدار بحيث يحيط بما تريد اسرائيل ابتلاعه من أرض الضفة الغربية بالاضافة للقدس كاملة.
إن اسرائيل أولمرت لن تختلف كثيرا عن اسرائيل شارون فيما يتعلق بمحاولة التوسع في الاستيلاء على الأرض الفلسطينية وانتزاع أكبر قدر منها وتهويد القدس وفصلها عن الضفة الغربية وإحاطة كل هذه الأراضي المصادرة بالجدار العنصري الذي سيحدد أول خريطة لاسرائيل.
لاشك أن خطة أولمرت المرفوضة فلسطينيا وعربيا تتناقض تماما مع الجهود المبذولة من أجل إحياء عملية السلام واستئناف التفاوض بين الفلسطينيين والاسرائيليين حول تسوية سلمية تستجيب للحقوق المشروعة لكل جانب طبقا للمقررات الدولية وتطبيقا لمبدأ الأرض مقابل السلام الذي يريد أولمرت تحويله إلى السلام والأرض لإسرائيل والفتات للفلسطينيين!!