لا أكتب في السياسة ولا أحبها، ولكن ما يحدث حول البرنامج النووي الإيراني، وما يقال عنه يجعلني أشعر بالرعب والفزع من الأيام المقبلة.

لدي إحساس بأن حرباً ما قادمة لا محالة، إن ما يحدث وما يثار لا يعقل، فهناك تصعيد حاد في التصريحات من جانب إيران، ومثله من اميركا، وأسلحة كثيرة تأخذ طريقها من روسيا لإيران، هذا الكلام ليس من وحي الخيال.

بل قرأته على أحد مواقع الإنترنت الأسبوع الماضي عن تسليم روسيا لإيران أنظمة صواريخ قيمتها 4 ,1 مليار دولار التي أعلنت إيران أنها ستستخدمها لحماية المحطة الكهروذرية في بو شهر وعدد من المنشآت النووية الأخرى، هذه الصفقة التي كانت قيمتها في فبراير الماضي 700 مليون دولار فقط أي أنها زادت إلى الضعف.

بل أن خبرا آخر على موقع آخر يقول إن صواريخ استراتيجية أخرى من طراز س- 300 الروسية المضادة للطائرات ستصل لإيران عن طريق بيلاروسيا وهي صواريخ خطيرة كانت روسيا قد اتفقت مع أميركا على عدم تصديرها للخارج.

كل هذا التسليح لإيران والتصعيد الإيراني والملف وصل إلى مجلس الأمن، وتقرير «البرادعي» ينتقد إيران، وواشنطن تتحدث عن التدخل العسكري، أشعر أن هناك سيناريو لجر أميركا لحرب قوية في إيران التي نحن أقرب إليها من مدنها ومناطقها التي تتبعها.

حرب نتائجها ستكون لصالح دول أخرى بعيدة تريد الانهيار لأميركا في هذه الحرب، لكنها بالقطع لن تكون لمصلحة دول المنطقة التي ستجد - لا سمح الله - نفسها في وجه النيران لو وقع المحظور وكانت الحرب الخيار الوحيد الذي يطرحه الساسة وينفذه العسكريون.

وكأنه قدر هذه الأمة أن تحيا بين فكي كماشة فإما الامتثال لبرنامج نووي مثير للجدل، وحق في امتلاك التكنولوجيا النووية السلمية باعتباره قراراً لا رجعة فيه، وإما ترقب نيران حرب يسعى لها الأميركيون والصهاينة، وهي حرب يعلم الله وحده مداها ومنتهاها.

fadeela@albayan.ae