حادث مقتل شاب سعودي على يد آخر لا شك أنه أحزن كل من سمع به ولا شك أيضا أنه حادث عرضي فردي، ولكن على الرغم من ذلك لا نفضل أن يمر مرور الكرام، ليس فحسب لأن المجني عليه هو أحد شباب المملكة العربية السعودية التي يتخذ شعبها من دبي وجهة سياحية وتجارية جاذبة يفد إليها في كل مناسبة، بل لأننا لا نريد لمثل هذه الحوادث أن تقع على أرضنا ولا نبغي لأي روح بريئة تزهق إلا بالقانون.
الحادث الذي ارتكبه «مهلوس» يبدو أنه وقع من غير سبب يبرره، وكان من الممكن أن يتم القتل بأي وسيلة أسهلها أصغر حجر يلتقطه القاتل من الطريق، لكن الأداة التي استخدمها لإزهاق روح القتيل كانت مسدس (سميث) ومعه 28 طلقة، أي أنه كان من الممكن لو تمكن من الفرار أن يرتكب مجزرة في حق أبرياء أو كل من صادفه.
وهذا ما ينبغي الوقوف عنده مليا للإجابة عن التساؤل الذي طرحه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي حول كيفية دخول هذا السلاح إلى أراضي الدولة، فالسلاح ليس بندقية صيد أو مسدس لعب الأطفال إنه سلاح فتاك يقتل.
فإن كان السلاح قد عبر الحدود من دولة الكويت إلى هنا، فهذا يعني وجود خلل في المفتشين وأجهزة التفتيش في النقاط التي يتوقف عندها كل قادم أو مغادر، وعتبنا هنا لا يكون على مراكز منافذ الدولة فقط.
بل يجب أن يتجاوز العتب إلى حد المطالبة بمساءلة المقصر ـ إن كان هناك مقصر ـ، وإن كان السلاح قد وصل إلى يد الجاني من الداخل فالسؤال ذاته نكرره كيف دخل السلاح إلى الدولة؟
هنا لا أعتقد أننا نذيع سرا إذا قلنا ان دول الجوار والتي تمخر السفن بيننا وبينها عباب البحر وعبرها يتسلل كل ممنوع إلى البلاد بدءاً من بشر وآدميين ومرورا بأسلحة وغيرها وانتهاء بلفة حشيشة.
هذا ما يجب محاربته وما يجب وضع الآليات التي تكفل مراقبة ما يحمله البر والبحر إلينا .