ظهور تلفزيوني فضائي لكل من ابن لادن والزرقاوي، وزيارة مفاجئة لأركان الرئيس بوش، كونداليزا رايس، وزيرة الخارجية الأمريكية، وكذلك وزير الدفاع رامسفيلد، وكشف أسلحة في الأردن من خلال أعضاء في حماس، هذه الأحداث المتتالية ما الرابط بينها، وعلى أي اتجاه يمكن تفسير ما يجري، أو ما يخططه الآخرون في المستقبل؟

فلسطين، والعراق هما المحور، وبعدهما تأتي إيران كحلقة في السلسلة الطويلة للوضع القائم في المنطقة، فإجهاض حكومة حماس مطلب دولي تشترك فيه دول إقليمية عربية، وغير عربية وهنا تعددت السيناريوهات، ولا أحد يستطيع تفسير ما يجري ومن المتهم والبريء في الحلقات المتسارعة..

وإذا كان العراق المحور الأساسي في هذه القضايا وعليه تُرسم الخطط، والمآزق وأن الدولة العظمى في بؤرة هذه القضايا، فلابد من ظهور عمدتي القاعدة، وقد يأتي التفسير بأنهما يريدان الحضور لغلق التكهنات بأسباب اختفائهما، أو أنهما شعرا بتقلص دورهما وأنه بات ينذر بمخاطر كبيرة خاصة في أفغانستان، وإلى حد ما في العراق الذي بدأت قضية زوال أزمة تشكيل الحكومة تخرج من خندقها الضيق إلى الأفق الأرحب، وهنا جاء المسؤولان الأمريكيان ليحددا المهام الأساسية لدور الحكومة العراقية القادمة..

وسط ذلك كله تبرز عملية شد الحبال بين أمريكا وإيران أي أن حلحلة المسألة العراقية قد تسقط الدور الإيراني، وتشجع الجبهة الداخلية العراقية على التركيز على شؤونها بدلاً من المراوحة بين القوى الخارجية والداخلية في التحالفات ضد بعضهما البعض، وفي نفس الوقت التحول إلى قضية التسلح الإيراني النووي لتدويرها دولياً لأن الربط بين الهمّ العراقي مع أمريكا يُصعِّده ويضغط عليه الدور الإيراني في العراق، وإيران معاً..

بصورة عامة المنطقة تشهد صراعات مجهولة النتائج، فلا حكومة لحماس، ولا حرب أهلية في العراق تكون مستودعاً لتنامي الإرهاب، وتمزيق جغرافيته، وفشلاً ذريعاً لأمريكاً، بنفس الوقت يأتي تعقيد المسائل الأمنية الحساسة بين الأردن وحماس، وجعل سورية طرفاً، في تهريب الأسلحة، قد يكونان مجال مواجهة بين أطراف عربية قد تفك التحالف السوري - الإيراني وهما مع حزب الله..

الدول العربية غير قادرة على لعب أي دور بدليل أن زيارة المسؤولين الأمريكيين أكثر قوة وتأثيراً من أي حل للأزمات المتلاحقة بين هذه الدول من قبل الجامعة العربية مثلاً، أو الدول المؤثرة..

المنطقة في بؤرة الصراع، فهي مستودع النفط، ومنبت القاعدة، وإرهابييها، وبوجود إسرائيل فكل طرق السلام بدون علامات إرشادية، وقد يأتي الخوف الأكبر أن زيارات الرئيس الصيني للمنطقة لا تبتعد عن كل ما يجري، وإن ظلت البيانات تؤكد على العلاقة الاقتصادية وتحييد القضايا السياسية..