للمرة الرابعة على التوالي منذ انطلاقته عام 2003، تحتضن الدوحة، عاصمة المؤتمرات وملتقى الحضارات والعلماء، مؤتمر الدوحة لحوار الاديان تحت عنوان «دور الأديان في بناء الإنسان»، لبحث محاور عدة على علاقة عضوية بالأديان والحقوق المدنية والتعبير والمقدسات والتعددية الدينية واحترام الآخر وتعزيز دور القيم الخلقية.

ويمثل حرص قطر على احتضان هذا النوع من المؤتمرات ترجمة حقيقية لرؤية صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد، والسياسة المنفتحة على السلام العالمي، والسعي نحو إحداث أكبر قدر ممكن من التقارب وتلاقح الأفكار لقيادة العالم نحو التصالح واعتماد الحوار أساسا ومنطلقا لفك الارتباط وحل المشاكل الناشئة مع حركة الحياة والتاريخ.

ومبدأ الحوار نهج إسلامي أصيل، ومسألة الحوار بين الأديان ترقى إلى الضرورة والجدية لأن الرسالات السماوية في المفهوم الإسلامي تمثل حركة تكاملية في بناء الحضارة الإنسانية، والطريق المعبدة إلى التسامح والتعايش السلمي، وهو ما يعكس توجهات السياسة القطرية للمساهمة في السلام العالمي، وما ينبثق عنها من حوارات تمكن العالم من اعتماد ثقافة التسامح والحوار، الأمر الذي يؤكد أهمية انعقاد هذا المؤتمر سنويا خصوصا في ظل ما يشهده العالم من اهتزاز الأمن والسلام الدوليين.