قدر يفرضه البعض على الأمة ولا تختاره لتجد نفسها في مواجهة مع ما يعصف بكيانها في الصميم ويقضي على مقدراتها بأيدي أناس تحالفوا على قلق المضاجع وخلق البلبلة، في وقت تمضي فيه الشعوب لرقي مجتمعاتها وتسعى لتغيير واقعها إلى الأفضل بما يحقق الرفاهية للأجيال.

إن ما حدث في دهب المصرية من تفجيرات أودت بأرواح بريئة لا يضر إلا المصريين أنفسهم ولا ينال ذلك إلا من سمعة كل جميل في بلادهم، فالعنف لا يرى فيه سوى الإساءة إلى البلد وشعبه وأمنه بل وفكره وثقافته، لأنه سلوك مقرون بالهمجية والرجعية.

نستغرب حدوث ذلك في مصر ـ تحديدا ـ وكل قنوات الحرية وأساليب التعبير متاحة أمام الشعب المصري، بل لا نبالغ إذا قلنا انه لا يوجد بلد على مستوى الوطن العربي وربما غيره تسمح للنقابات وغيرها أن تنتقد من تشاء و.

على العلن كما هو الحال في مصر، أما وإن كانت أصابع الاتهام تشير إلى أيد خارجية فالسؤال أين الأمن المصري من منطقة شديدة الحساسية مثل سيناء؟

سيناء التي تحتوي على الكثير بحكم تاريخها الحافل بالأمجاد والبطولات. إذ شهدت رمالها أشهر المعارك وعبر دروبها 15 جيشا من كل الأمم، واسمها كناية عن القمر حين أطلق عليها القدماء اسم الإله «سين» ومن الفيروز أخذت صفتها وشقت فيها قناة السويس أهم ممر مائي في العالم.

وتاريخ سيناء حافل بالحروب والحملات، فهي البوابة الشرقية لمصر وبها طريق حورس وهي أيضا أرض الأنبياء والديانات السماوية بدءا من الخليل إبراهيم عليه السلام الذي عبرها وموسى ـ عليه السلام الذي أقام بها مع شعب بني إسرائيل فترة من الزمن والعائلة المقدسة التي عبرتها وهي في طريقها إلى مصر.

أما دهب والتي لم تسلم من السوء فتعتبر واحدة من أجمل بقاع سيناء وسميت بهذا الاسم لأن البدو يشبهون رمالها المتلألئة تحت ضوء الشمس بالذهب وتشتهر بشواطئها الذهبية ومواقعها الصالحة للغوص مثل: بلو هول وكانيون ولايت هاوس.

حفظ الله أرض الكنانة وأهلها من كل شر.

fadeela@albayan.ae