أثنى العديد من القراء على قرارات معالي الدكتور علي الكعبي وزير العمل ذات الصلة بالتوطين ومنح العاطلين فرص العمل في القطاع الخاص. وأبدى العديد منهم ملاحظات على قرار الوزير حول تحديد الحد الأدنى لرواتب المواطنين الجامعيين وحملة الثانوية العامة ومن هم اقل في هذه الشركات الخاصة.

القارئ عادل أحمد الفلاسي بعث رسالة يعلق فيها على قرار وزير العمل حول الحد الأدنى لرواتب العاملين في الشركات الخاصة. يقول الأخ عادل: (بداية، أتوجه بالشكر لوزارة العمل على جهودها فيما يتعلق بقضية التوطين في القطاع الخاص، وخصوصاً قرارها الأخير بتحديد الحد الأدنى لأجور المواطنين حسب مؤهلاتهم العلمية.

وفي هذا الشأن أريد أن أضيف بعض الملاحظات. المؤسسات والشركات الخاصة تتباين تبايناً شاسعاً من حيث نشاط العمل والوظائف (تقنية أو إدارية) وتتفاوت في الأرباح التي تحققها، لذلك ليس من المنطقي أن نساوي بين أجور ورواتب المتخصصين وغيرهم، وبين من يعمل في شركات عملاقة تفوق أرباحها مئات الملايين ومن يعمل في شركات أرباحها دون ذلك بكثير.

كما إننا إذا أخذنا بعين الاعتبار قياس مدى مساهمة الشركات في التوطين كان من الإجحاف مساواة من يعين المواطنين في وظائف إشرافية وتخصصية تزيد من خبرة المواطن وثرائه العلمي والإداري وحتى المادي؛ ومن يقوم بتهميش المواطنين بتوظيفهم في الوظائف الدنيا فقط للوصول إلى نصاب حصة التوطين.

وإن تساووا في نسب التوطين. فكان اقتراحي هو أن تتساوى نسبة التوطين المفروضة في مؤسسة ما بنسبة ما يتلقاه الموطنون العاملون بها من إجمالي رواتب موظفي هذه المؤسسة شريطة ألا يقل راتب المواطن عن الحد الأدنى الذي حددته وزارة العمل، فعلى سبيل المثال: يعمل بالمؤسسة (س) 100 موظف يبلغ إجمالي رواتبهم مليون درهم.

ونسبة التوطين المفروضة بها هي 40% فيكون إجمالي أجور المواطنين العاملين بها أربعين ألف درهم بحد أدنى، فنضمن بذلك توازناً بين عمل المواطن وحجم المؤسسة التي يعمل بها والأجر الذي يستلمه. وختاماً، أسأل الله التوفيق لكل من يعمل على خدمة هذا الوطن الحبيب وأبنائه). انتهت رسالة قارئنا الكريم.

ونحن بدورنا نشكر القارئ عادل الفلاسي على تواصله واهتمامه، وننقل وجهة نظره إلى وزارة العمل التي نأمل منها المزيد من الجهود لدعم التوطين في القطاع الخاص الذي نثق بأن الخبرات المتوافرة فيه لا تقل أهمية عن الخبرات التي يتيحها القطاع الحكومي. فالقطاع الخاص شريك حقيقي في بناء المجتمع وتطويره، وهذه الشراكة تتطلب إقناع المواطنين ودفعهم للعمل فيه.

ودفع الشركات الخاصة لاستيعاب المزيد من العاطلين من خلال فرص عمل تتناسب ومؤهلات الخريجين وطموحاتهم تلك التي لا تتجسد واقعاً إلا عندما تتاح لها الفرصة لتكشف عن حجمها وأهميتها في دفع عجلة التطور التي تتطلع البلاد لتحقيقه.

maysaghodeer@yahoo.com