تتميز العلاقة بين الأردن والشعب الفلسطيني بأنها قوية ومتينة وتاريخية, ولا يمكن إنكار دور الأردن المتواصل في دعم القضية الفلسطينية ونضال الشعب الفلسطيني من أجل أن ينال حقوقه المشروعة, كذلك يمثل الفلسطينيون جزءا مهما من النسيج الأردني.
لذلك فإن الأزمة الأخيرة التي نشبت بين الأردن وحكومة حماس بسبب اكتشاف أسلحة تقول السلطات الأردنية أن حماس وراء تخزينها, تمثل أزمة عابرة ينبغي وضعها في إطارها الصحيح وبعيدا عن المبالغة أو توظيفها لضرب العلاقات الفلسطينية الأردنية, فالترابط والقواسم المشتركة بين الشعبين الأردني والفلسطيني قادران علي استيعاب وإحتواء مثل تلك الأزمات سريعا, خاصة في ظل التحديات التي يواجهها الشعب الفلسطيني ويحتاج معها إلي دور عربي داعم.
ومن المهم أيضا تأكيد أن حماس أضحت الآن في موقع السلطة وأنها تمثل الشعب الفلسطيني بكافة تياراته وفصائله, وهو ما يفرض عليها التعامل بمسئولية في إدارة العلاقات الخارجية, وأن تدرك جيدا أن أية دولة لن تقبل المساس بأمنها القومي أو السماح بتهريب أسلحة إليها وأن من حقها إدارة سياستها الخارجية في إطار سيادتها الكاملة دون تفسير ذلك بأنه استجابة لضغوط خارجية أو اتهامها باتخاذ موقف عدائي من طرف بعينه لاختلاف توجهاته السياسية.
وأخيرا فإننا نتمني أن تذوب هذه الأزمة سريعا وألا تؤثر علي علاقات الطرفين فهي أقوي وستظل كذلك من أجل مصلحة الشعبين الأردني والفلسطيني.