بالأمس القريب كان الاحتفال بيوم المعلم وتكريم المعلمين مؤشرا للاهتمام بالعملية التعليمية، وأمس فقط كان الاحتفال بافتتاح 3 معارض تتعلق بالتعليم العالي والتقني والتدريب المهني والتعمين والفرص الوظيفية حدثا مهما آخر يضاف الى جملة الجهود التي ترعى التعليم ومخرجاته وتواصل مشوار تأهيل القوى البشرية العمانية لتتبوأ مكانها اللائق في مسيرة التنمية.
إن هذه المعارض هي بمثابة تظاهرة ثقافية وسياحية مهمة بالنظر الى الاقبال الشديد عليها سواء من المواطنين العمانيين وايضا من غير العمانيين حيث تشترك في هذه المعارض حوالي 150 مؤسسة من استراليا والامارات والمانيا وبريطانيا والهند وتركيا ومصر وكندا وماليزيا ونيوزيلندا وسويسرا والولايات المتحدة.
وهذا الحشد الهائل من الضيوف هو في حد ذاته دلالة مهمة لمدى الحفاوة بالفعالية ومنظميها، حيث تشكل هذه المشاركة العريضة من الدول الشقيقة والصديقة برهانا على المكانة الرفيعة التي تحتلها السلطنة في المشهد الاقتصادي والثقافي والتعليمي بالمنطقة والعالم.
ان هذه التظاهرة الاقتصادية والثقافية والتعليمية تشمل 3 معارض (جيدكس ـ جوبكس ـ ترينكس) والاول وحده (جيدكس) استقطب خمسة عشر الف زائر من مختلف المعنيين بالتعليم والراغبين فيه من طلاب ومهنيين وصناع قرار وأولياء الامور ومختصين في تنمية الموارد البشرية، وكذلك خبراء الوسائل التعليمية.
وهذا الاهتمام من مختلف الشرائح الاجتماعية والوظيفية دليل على أن المعارض الثلاثة تعطى كل زائر ما جاء يسعى اليه، سواء استكمال الدراسة الجامعية او رفع المهارة الذاتية بالتدريب وصقل المدركات المعرفية للدارس، او تزويده بمعلومات عن الفرص الوظيفية المتاحة والتخصصات المطلوبة ومستوى الجودة والنوعية.
وبالقطع سيكون لهذه التظاهرة اثرها على مستويين توليهما الجهات المعنية اهمية قصوى: المستوى الاول استكمال مسيرة التعمين وتحويل الخبرة الى ايدي العمانيين، وثانيهما خدمة جهات التشغيل بوزارة القوى العاملة وما يرتبط بها من اعداد الباحثين عن العمل الذين تسعى الوزارة لاتاحة الفرصة لهم للتسجيل لدى الجهات الراغبة في التوظيف.
وفي اطار التشجيع على تحسين المستوى العلمي للمواطنين جاءت، دعوة صاحب السمو السيد اسعد بن طارق آل سعيد ممثل جلالة السلطان وراعي المناسبة الحاصلين على المؤهلات المتوسطة وفضلوا الحصول على وظيفة بناء على ذلك الى رفع مستواهم العلمي وبخاصة مواصلة دراستهم الجامعية استثمارا للتطور التكنولوجي الكبير في عالم اليوم الذي اضفى الكثير من التيسير لتحقيق هذه الرغبات التي كانت تبدو صعبة في الماضي.
ومن خلال المعارض الثلاثة يتم تعريف الطلاب بالنظم والأسس التعليمية التي تحقق هذا الهدف للراغبين في تحقيقه.
وهكذا تستمر مسيرة النهوض بالتعليم والتدريب والتأهيل على قدم وساق بسواعد وعقول الأمناء على عصر النهضة المباركة والحريصين على اضفاء كل آليات التحديث والعصرنة إليها كي تكون نبراسا متجددا لكل راغب في الارتقاء بنفسه ووطنه مروراً بأسرته.