لو لا العناية الإلهية وسرعة تصرف جهات الاختصاص من رجال الشرطة والدفاع المدني التي سيطرت على الموقف بسرعة لوقعت فجر أول من أمس كارثة حقيقية في الشارقة وتحديدا تحت الجسر المؤدي إلى شارع العروبة حين حاولت ناقلة محملة بالنفط المرور من تحته لتصطدم بالجسر .

وتنحشر ويسقط تنك النفط عند مدخله ويتسرب الوقود الذي غطى الطريق بأكمله في ثوان، وشرارة بسيطة كانت كافية وكفيلة بأن تحدث ما لا يحمد عقباه، خاصة لو وقع الحادث في وقت آخر غير قبيل صلاة الفجر.

سبب الحادث هو عدم فاعلية مقياس حاجز تحديد الارتفاع الموجود على جانبي الطريق قبل المرور تحت الجسر، ومن المضحك والمؤسف أيضا أن كلا الحاجزين ليسا في وضعهما الصحيح وبالتالي لا يعملان ولا يشعران أي سائق بحقيقة الارتفاع.

الحادث وقع -والحمد لله- مر بسلام من غير وقوع خسائر في الأرواح أو الأشياء، لكن الملاحظ أن حاجز تحديد الارتفاع لايزال على حاله ولم تكلف جهة الاختصاص نفسها «مشقة» تعديله وإعادته إلى وضعه السليم حتى يكون لوجوده جدوى وفائدة.

خاصة وأنه خلال شهر واحد ليس أكثر شهد الجسر نفسه حادثا مماثلا حين حاولت شاحنة محملة بالبضائع المرور تحته فإذا بالحمولة تصطدم بالجسر وتتساقط من أعلى السيارة مسببة أضرارا ومعرضة حياة وسلامة الآخرين للخطر.

السؤال وانطلاقا من هذين الحادثين هل يكمن الخلل في عطل حاجز تحديد الارتفاع، أم في الجسر، أو خطأ يتحمله أصحاب الشاحنات في زيادة ارتفاع حمولتها.

كائن ما كان ما ينبغي حصوله هو العمل على منع وقوع مثل هذه الحوادث وتفادي اصطدام الشاحنات بالجسور التي أصبحت متهالكة لكثرة ما تتحمله من صدمات وضربات وخدوش تسببت في تشويهها، فأصبحت وكأنها تعاني الشيب وشاخت قبل بلوغ الكبر.

fadeela@albayan.ae