ابتهج سكان «الراشدية» بمكرمة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي عندما أمر بإعداد مسح شامل وفوري للمساكن في هذه المنطقة لتحديد المتهالك منها وإحلال بديل عنها.

وشعر سكان تلك المناطق بأن الثورة العمرانية التي تشهدها دبي لم تُنسها الأحياء القديمة فيها بل انها تأتي على رأس أولوياتها لاعتبارات كثيرة أهمها الحفاظ على الهوية المحلية والخصوصية التي تتمتع بها تلك الأسر.

الفرحة العارمة بقرار سموه والتي غمرت قلوب سكان «الراشدية» كانت بمثابة طاقة أمل لسكان الأحياء القديمة الأخرى في دبي الذين تمنوا لو تشمل عناية سموه الأحياء التي سكنوا فيها ويرفضون الانتقال منها إلى أحياء أخرى.

سكان منطقة «جميرا الخامسة» ولدوا في هذه المنطقة وترعرعوا فيها وحاولوا قدر المستطاع صيانة منازلهم ورعايتها لكن ضيق تلك المساكن على العائلات الآخذة في الازدياد، وعدم وجود مساحات تسمح بزيادة مساحة البناء فيها.

جعل تلك المساكن غير صالحة للسكن خاصة للمسنين والمسنات الذين يتشبثون بها. ومن يزور تلك الأحياء والمنازل يلاحظ حاجتها الماسة للمسح الشامل الذي يرصد احتياجاتها من التطوير.

وكل ما يرجوه سكان منطقة «جميرا الخامسة» أن ينظر في أوضاع مساكنهم أسوة بسكان منطقة «الراشدية» وسكان مناطق «جميرا» الأخرى ليتم تطويرها والتغلب على المشكلات التي يواجهها السكان في تلك المنطقة وغيرها من المناطق الأخرى سواء في بر دبي أو بر ديرة.

أوامر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد في شأن منطقة «الراشدية» كانت تحمل رسالة واضحة وهي ضرورة توفير كل السبل التي تتيح للمواطنين المقيمين في مناطق دبي الاستمرار والبقاء في مناطقهم التي تمثل معالم دبي الأساسية.

وهو الأمر الذي يجعلنا نأمل على سموه والجهات المسؤولة الالتفات إلى المناطق والأحياء الأخرى القديمة لتطويرها والاهتمام بها قبل أن تغيّب هذه الأحياء وغيرها من الأحياء الجهود التي تبذلها دبي لتطوير كل شبر في أرضها.

وقبل أن تستأثر الأحياء والمشاريع الجديدة بكل اهتمامنا على حساب مناطقنا وأحيائنا القديمة لاسيما وان بعض الأهالي مازالوا يقيمون فيها ويصرون على عدم الانتقال منها.

فمتابعة أوضاع تلك الأحياء وتطويرها والاهتمام بها يخلق حالة من الطمأنينة للسكان الذين يخشون أن يقعوا ضحية التطور والتنامي العمراني اللذين تشهدهما دبي فتفترس مناطقهم مظاهر اجتماعية واقتصادية مرفوضة.

كما ان الاهتمام بتلك الأحياء والمناطق شأنه الحفاظ على هوية دبي وصورتها الإنسانية الحقيقية المتمثلة في أهلها. فهل يتردد صدى مكرمة «الراشدية» في «جميرا الخامسة» وغيرها من المناطق، هذا ما نأمله وما نثق بأن قياداتنا لن تهمله.

maysaghodeer@yahoo.com