يواصل الملك عبد الله الثاني نهج المتابعة الميدانية الذي كرسه في المشهد الأردني منذ سنوات عديدة وجاء لقاء جلالته يوم أمس بالجمع الغفير من ابناء الشركس والشيشان في الجمعية الخيرية الشركسية وكذلك لقاء جلالته برئيس مجلس أمناء الصندوق الهاشمي لتنمية البادية الاردنية ليؤكد على جملة حقائق ومعطيات ودلالات ومعاني يبدي جلالته حرصا على ان يأخذها كل مواطن أردني وكل مواطنة أردنية في عين الاعتبار..

جلالة الملك يتابع ما تم انجازه وإلى أين وصلت المشروعات والقضايا التي تم بحثها أو التوصية بوضعها عندما التقى جلالته قبل اسابيع حيث عرضوا يوم امس مجموعة من التطورات والافكار والمشروعات التنموية التي تخدم ابناء المجتمع المحلي..

ولأن التوصيات الممكن تنفيذها يجب وبالضرورة ان تأخذ طريقها الى التنفيذ فإن جلالة الملك اوعز لمن يهمهم الامر (وكانوا في معية جلالته) بدراستها وتنفيذها في أسرع وقت ممكن، الحال ذاتها كانت في لقاء جلالته مع مجلس أمناء الصندوق الهاشمي لتنمية البادية الاردنية فالدعم الملكي لمشروعات الصندوق المنوي تنفيذها توفر في الحال عند اللقاء.

واقترن الدعم الملكي بإشارة مهمة من جلالته وهي أن يتم ربط مخرجات هذه المشروعات بالحاجة الفعلية على أرض الواقع اضافة الى اهمية وجود أسس قابلة للقياس والتقييم والمراجعة للمشاريع التي سيتم تنفيذها في مناطق البادية وضمان انعكاسها إيجابا على المواطنين من حيث تلبية حاجاتهم.

من هنا تكتسب لقاءات جلالة الملك المكرسة للمتابعة أهمية اضافية وبخاصة ان جلالته كان أكّد في لقاءاته مع أبناء شعبه من مختلف محافظات الوطن ان عليهم ان يشاركوا في وضع التصورات والمقترحات للمشروعات التي يرون إنها تخدم خطط محافظاتهم التنموية وبما يسهم أولا وقبل كل شيء في حل أو التخفيف من مشكلتي الفقر والبطالة.

ولعل دعوة جلالته إلى اجراء دراسة لتخصيص أراض صالحة للزراعة في مناطق البادية باسم الصندوق وذلك ليتمكن المواطنون في البادية من الاستفادة منها لإقامة مشروعات مدرة للدخل تحت رعاية واشراف ومتابعة الصندوق تشكل ترجمة عملية لدعوات جلالته المتكررة الى ايلاء المشروعات الانتاجية الأهمية والاولوية التي تستحقها ما يعني إننا نسير في الاتجاه الصحيح وان التغلب او الحد من مشكلتي الفقر والبطالة لا بد وأن يمر من خلال العمل الانتاجي والمتراكم النجاحات.