يسود وزارة الصحة حالة وجوم وترقب، ويسعى بعض الموظفين إلى البحث عن وظيفة في مكان آخر للخروج من نفق المحسوبيات التي أخذت تظهر على تعاملات البعض داخل الوزارة، ولغة جديدة أخذ يتحدث بها البعض الآخر.
وفي وقت تتجه فيه الوزارة لتطوير الخدمات الطبية في عياداتها ومراكزها الصحية ومستشفياتها المختلفة، وتغيير الصورة النمطية التي انطبعت في الأذهان عن هذه المؤسسة.
هذا التغيير الذي يبدو أن «الصحة» تتطلع إليه عبر تعيين مستشار وخبير فني لتطوير خدماتها وهو الآفة التي ابتليت بها مختلف المؤسسات في بلادنا، التي ما إن أرادت التطوير حتى لجأت إلى أبعد خبير يحمل الجنسية الأميركية أو الأوروبية وجلبته إلى الدولة وتدفع له الشيء الفلاني وبالدولار ويا ليتها تستفيد في النهاية وبعد تلك النفقات والتكاليف شيئا.
هذا ما تفعله «الصحة» هذه الأيام مع الخبير العربي الأميركي الذي يتقاضى يوميا 500 دولار أي 000 ,15 دولار في الشهر وبالدرهم تقريباً 000, 50 درهم فضلا عن السكن، بالطبع لا.. فهو يعمل لدى وزارة الصحة (بارت تايم) فالرجل له أعماله وبزنيسه الخاص به في المنطقة.
هذا الخبير تخصصه طب أطفال، وما لديه ليس أكثر مما لدى غيره من الموجودين هنا بل العاملين في الوزارة التي تضم جمعا من الوكلاء المساعدين الذين يفترض أنهم يمتلكون من الخبرات أوسعها وأكبرها تسعف كل منهم لأن يكون خبيرا ومستشارا للوزير كل حسب مجاله وتخصصه.
نقول لماذا الخبير الأجنبي والتجارب السابقة كلها تؤكد فشل الخبراء الذين جاءوا بحقائب «سامسونايت» محملة بالأوراق والملفات والتقارير لم تتمكن من تقديم شيء ورحلوا كما جاءوا.
بل اخشى ما نخشاه أن يقول هذا الخبير ما قاله ذلك الخبير الذي استقدم لبحث مشكلة الزحام بين الحجاج في موسم الحج فقدم حلا يدعو لجعل موسم الحج على دفعتين!