إذا ما تمكنت الولايات المتحدة من استصدار قرار بشأن إيران بموجب «الفصل السابع» لميثاق الأمم المتحدة، فإن على العالم أن يتهيأ لاحتمال اندلاع حرب جديدة في منطقة الخليج، ستكون الأسوأ على الإطلاق بنتائجها وتبعاتها.
حتى الآن سلكت واشنطن الطريق الدبلوماسي وحده، وأعلنت مرارا أنها ليست في وارد الخروج عنه، لكن رفع وتيرة المواجهة السياسية إلى المطالبة بقرار من مجلس الأمن، بموجب الفصل السابع، يعني فتح الباب أمام جميع الخيارات، ومن ذلك خيار استخدام القوة لإجبار إيران على التوقف عن تخصيب اليورانيوم.
ومع أنه من السابق لأوانه توقع استصدار قرار من مجلس الأمن، بموجب «فصل القوة» هذا، إلا أن الأمور بدأت تأخذ طابعا تصعيديا ينبئ بأن كل شيء يسير للأسوأ.
إن القول بأن الجهود الدبلوماسية انتهت إلى طريق مسدود مبكر للغاية، ذلك أن الفرصة مازالت سانحة لحلول عاقلة، تمنع اندلاع حرب جديدة في منطقة لم تبرأ من جروحها بعد.
كل ما صدر عن واشنطن خلال الفترة الماضية، يؤكد أن خيار القوة غير وارد.
ورغم الحديث عن قرار بموجب الفصل السابع، إلا أن ما يأمله العالم بأسره حل سياسي، من شأنه وحده منع اشتعال حرب جديدة في هذه المنطقة الاستراتيجية من العالم.