في حين تطول طوابير المنتظرين طالبي الوظيفة والبحث عن عمل من خريجين وغيرهم، وسط كل ذلك نفاجأ ببعض الجهات تتجاهل كل تلك النداءات وتقفل آذانها عن الاستماع إلى أنين رحلة البحث عن عمل لايتوقف عنها شباب الوطن ، وتذهب إلى البعيد بحثاً عن موظفين لتجلبهم من دول أخرى.

تعالوا نقرأ قراراً إدارياً رقم (371/2006) مذيلا بتوقيع مدير عام الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء يقرر فيه تشكيل لجنة لإجراء المقابلات للمتقدمين للإعلان الخارجي لجمهورية مصر العربية لشغل الوظائف الشاغرة خلال الفترة من 29/4/2006 إلى 17/5/2006 يرأسها نائب المدير العام للشؤون الفنية ، وتضم 16 عضواً في أربع مجموعات تتحمل الهيئة كل النفقات.

نتساءل ما هو التفسير الذي من الممكن أن يقدمه صاحب هذا القرار لو سئل عن مبررات اللجوء إلى الخارج وتشكيل لجنة بهذا العدد الكبير من المهندسين ، وتحمل نفقات تذاكر وإقامة وبدلات ومصروفات يعلم الله كم تبلغ في نهاية الأمر، لجلب عمال فنيين موجودين وبالآلاف في السوق المحلي من مواطنين وعرب وآسيويين وغيرهم؟

نستغرب هذا القرار والدول المجاورة تلجأ مؤسساتها إلى صحفنا المحلية لنشر إعلانات طلب موظفين ليقين تلك المؤسسات بأن الموجود عندنا أجود وأرخص ومتوفر، فالسوق المحلي يشكو كثرة العمالة المدربة لا قلتها.

إذن ما بال الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء نراها مثل عين عذارى تسقي البعيد ولا ترى القريب. إن كانت الهيئة تهدف مجاملة مهندسيها، وتكريمهم فليكن ذلك بطريقة أخرى بعيداً عن هدر أموال الدولة والسير عكس الاتجاه، والتغريد خارج سرب التوطين.

fadeela@albayan.ae