سقط سيلفيو بيرلسكوني زعيم ائتلاف يمين الوسط عن كرسي رئاسة الوزارة في الانتخابات الإيطالية وكان واحدا من الرعاة الأساسيين لغزو العراق مدافعا عن الهجوم الأنجلو أميركي غير المبرر أو المشروع مشاركا فيه بأكبر قوة مسلحة تالية للقوتين الأميركية والبريطانية.

اتخذ بيرلسكوني هذا الموقف مناقضا لموقف معظم الشعب الإيطالي الذي خرج قبل الغزو وبعده في مظاهرات عارمة مطالبا بعدم الحرب ثم بوقفها ثم بانسحاب القوات الإيطالية المشاركة في احتلال أرض وإذلال شعبها وسرقة ثرواته ووضعه على أبواب حرب أهلية لن تبقي ولن تذر إذا اشتعلت.

لقد أسقط الشعب الإيطالي بيرلوسكوني ومنح تأييده لخصمه رومانو برودي زعيم ائتلاف يسار الوسط الذي أعلن أنه سيسحب القوات الإيطالية من العراق فور تحسن الوضع الأمني لها.

ويذكرنا هذا السقوط بسقوط أزنار رئيس وزراء أسبانيا السابق مثيله في التخطيط والمشاركة في غزو العراق عندما منح الشعب الأسباني أصواته لثاباتيرو رئيس الوزراء الحالي، فكان أول قراراته سحب القوات الأسبانية من العراق حتى لا تشارك أسبانيا في قهر شعب عربي شارك في صنع الحضارة الإنسانية بقسط كبير.

إن الشعوب المتحضرة لا تقبل بالعنف وسيلة لحل الخلافات وهي تعاقب دعاة الحرب وتسقطهم مهما تستروا وراء شعارات براقة وهذا ما حدث مع ازنار وبيرلسكوني.

فهل يتعظ الباقون؟!