تكريم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) لصاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية هو في جوهره تكريم لمملكة الإنسانية وقيادتها وشعبها واعتراف بالدور العظيم الذي تؤديه للإنسانية جمعاء، وحرصها على تلمّس احتياجات الشعوب المتضرّرة في أنحاء العالم، وبذلها يد العون والمساعدة والدعم السخي لأطفال العالم الذين يعانون ويلات الفقر والحروب والكوارث الطبيعية، وذلك من خلال اللجان الإغاثية التي يشرف عليها سمو الأمير نايف بن عبدالعزيز.
لقد قامت المملكة خلال السنوات الخمس الماضية بتنفيذ أكثر من 64 برنامجاً ومشروعاً إغاثياً وإنسانياً في فلسطين والعراق واندونيسيا وسيرلانكا والمالديف والباكستان، وأنفقت على هذه المشاريع أكثر من مليار ومائة مليون ريال ووفرت الغذاء والكساء والأدوية والعناية الطبية والتعليم الجامعي وترميم المساكن وبنائها، وكذلك تأهيل شبكات المياه والكهرباء وتشغيل العاطلين عن العمل.
ويجيء إطلاق النص العربي لتقرير العمل الإنساني لمنظمة اليونيسيف من المملكة تعبيراً رمزياً عن تقدير هذه المنظمة العالمية لأهمية الدور الذي تضطلع به المملكة انطلاقاً من كونها مملكة الإنسانية الحريصة في سياستها ومواقفها على دعم كل ما فيه خير البشرية جمعاء وتحقيق ما فيه صلاح الإنسان بصرف النظر عن وطنه وجنسه ولونه ودينه.
وحين يسجل العالم هذا التقدير من منظمة تعنىبالطفولة، فإن من شأن ذلك أن يدل دلالة واضحة على أن هذا التقدير هو تقدير من المستقبل للحاضر ومن الأجيال القادمة للأجيال الراهنة مثلما أن عناية المملكة بدعم الطفولة هي عناية بالمستقبل الذي تتوخّى المملكة أن يتحقق بناؤه على أسس سليمة وأن تكون أجياله القادمة أجيالاً نشأت في إطار عالمي تكاتف على توفير العناية والرعاية لها وسدّ عوزها وحاجتها والوقوف إلى جانبها في أوقات المحن والكوارث.
إن لقب مملكة الإنسانية الذي بات من أكثر الألقاب تداولاً عند الحديث عن المملكة هو شهادة عالمية يعتز بها كل مسؤول ومواطن وثمرة من ثمرات دعم قيادتنا الحكيمة لدعم أعمال الخير والبرّ والصلاح في أرجاء العالم.