شتان بين رد الفعل الذي نتلقاه من الجهات المختلفة حيال ما ينشر عنها وحول أي نقد أو ملاحظة توجه لها أو لسوء أداء أحد العاملين فيها.
فمن جهة تهتم بكل ما ينشر إلى جهة أخرى لا تكلف نفسها عناء الاتصال بمن كتب واستيضاح بعض الأمور والنقاط، والاكتفاء بإرسال رد في رسالة مطولة لا تحمل إمضاء أي مسؤول، ولا يحوي مضمونها سوى النفي ووصف ما نشر بخلوّه من الدقة والموضوعية.
وصفحات مليئة بالعبارات والجمل التي لا تصلح إلا للاستهلاك الإعلامي وذر الرماد في العيون وتجاهل حقائق واضحة والتغاضي عن الكثير من الأمور التي لا تخفى على طفل ذي يومين.
من تلك إلى أخرى يبادر أحد المسؤولين فيها بالاتصال لا لينفي أو ليثور بل ليشكر على نشر الملاحظة ويستوضح ويستفسر عن بعض المعلومات التي تفيده وتوصله إلى من قصر وأهمل في أداء واجبه ولو بقدر أنملة.
كان هذا موقف مسؤول في المبنى 2 لمطار دبي حول الملاحظة التي أبداها أحد المسافرين على تعامل بعض العاملين مع القادمين عبر هذا المطار، بل أكثر من ذلك أنه وعد بالتحري للوصول على من صدرت بحقه الملاحظة، بل والعمل بقوة على الاحتفاظ بالإنجازات التي حققها مطار دبي والمكاسب التي نالها محليا ودوليا.
المسؤول تحدث مطولاً حول الحرص الكبير الذي يبديه الجميع لإظهار دبي في أجمل صورة، وعدم السماح بتشويه اللوحة الرائعة التي يشترك الكل في عزف السيمفونية الخاصة بها لتبدو في أبهى حللها.
يقول المسؤول: تحسسنا الشديد لا يكمن في النقد أو إبداء أي ملاحظة بقدر ما يكون في وجود من لا يحمل الهم الكبير الذي يحمله جميع العاملين في المطار في التفاني والإخلاص الذي يعكس الوجه الحقيقي لنوع المعاملة التي يتلقاها كل من يدخل دبي كوجهة سياحية مميزة.
عرج المسؤول في حديثه على ذكر خدمات إضافية يقدمها المطار للتسهيل على المارين عبره واختيار موظفين يتقنون لغات عدة تمكنهم من التعامل بسلاسة مع مختلف الجنسيات.
وغيرها من الخدمات التي قفزت بالمطار لتجعله الأفضل في العالم في خدمات رحلات التشارتر عن العام 2005، متقدما بذلك على أعرق المطارات العالمية نتيجة التسهيلات المميزة والخدمات رفيعة المستوى التي يوفرها للرحلات غير المجدولة.
انتهى الكلام لكن ما لا شك فيه والاهتمام نال مداه وحقه بشأن ملاحظة بسيطة فإن ما حدث لن يتكرر، طالما هناك من يسمع ويعمل على إزالة بل استئصال ما لا يعدو أكثر من تصرف فردي.