قال اللواء سيف عبدالله الشعفار وكيل وزارة الداخلية منذ أيام، إن وزارة الداخلية بصدد إعداد مسودة مشروع لتعديل بعض مواد قانون الجنسية والإقامة.
وقال الشعفار إن تعديل قانون الجنسية والإقامة أصبح مطلبا مهما في الوقت الحاضر خاصة وان القانون صدر منذ قيام الاتحاد، الأمر الذي يتطلب تعديل بعض بنوده ليتوافق مع المستجدات التي تشهدها الدولة والنهضة الحضارية.
تصريحات الشعفار رغم أنها لم تتضمن تفاصيل سوى الإشارة إلى تعديل بعض الرسوم التي تحصلها إدارات الجنسية على المعاملات، إلا أن الكثيرين تساءلوا عن مزيد من التفسيرات، وحاول البعض تخمين البنود التي يمكن أن يتم فيها تعديل.
ومثال ذلك توقع البعض أن تشمل التعديلات موضوع زيادة عدد السنوات التي تحصل بعدها الزوجة الأجنبية على جنسية الدولة. وموضوع الحاصلين على جوازات سفر الدولة الذين لم تصدر لهم خلاصة قيد حتى الآن.
وموضوع المقيمين في الدولة منذ سنوات طويلة بدون أوراق ثبوتية. وموضوع أبناء المواطنات المتزوجات من خليجيين أو عرب وأجانب، والمواطنات المتزوجات ممن لا يحملون أوراقا ثبوتية بالإضافة إلى العديد من القضايا الأخرى التي لا تقل أهمية عنها.
هذه القضايا بقيت دون أن تطرأ عليها تغيرات منذ سنوات، وأصحابها ينتظرون الحسم فيها لتتضح لهم الأمور بصورة أكبر مما هي عليه الآن. فيحظون بالاستقرار النفسي والاجتماعي في مجتمع دولة تشهد نموا وتطورا وتوسعا
.
قانون الجنسية كما اخبر اللواء الشعفار صدر منذ قيام الاتحاد، أي ما يزيد على ربع قرن، وقد استجدت بعد صدوره أوضاع كثيرة في الدولة لم يعد هذا القانون قادرا على استيعابها.
وهو الأمر الذي جعل تصريحات الشعفار حول بعض التعديلات محل استبشار العديد من الأسر في الإمارات التي تنتظر قرارات تثلج صدرها وتزيح هما لازمها منذ سنوات، خاصة وقد توقعوا أن تكون تلك التعديلات إنسانية بالدرجة الأولى، يمثل الوضوح فيها راحة نفسية للمعنيين بها الذين طال انتظارهم لقرارات تحسم أمورهم خاصة في موضوع الجواز والجنسية والأوراق الثبوتية.
أما ترك الأمور على ما هو عليه دون وضوح في بعض تلك الحالات التي ذكرناها آنفا، مع التمسك بقوانين قديمة لم تعد تتناسب والتغييرات التي طرأت على مجتمع الإمارات فذلك يؤذن بتداعيات سلبية تطال امن واستقرار هذا المجتمع، وهو ما لا نسعى إليه أو نتمناه.
نأمل أن تكون التعديلات على بعض مواد قانون الجنسية والإقامة والتي تتضمن تعديل بعض الرسوم المحصلة مقابل بعض المعاملات، نأمل أن تطال هذه التعديلات أوضاعا ذات بعد إنساني واجتماعي.
وان يكون النظر إلى تلك الأوضاع برؤية واقعية ومنطقية وفق توجهات الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد الذي نثق بأنه سيترجم بها توجهات الدولة وتطلعاتها من أبنائها والمقيمين فيها.